5761 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثُمَّ حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدِي مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى لَهُ " -[464]- فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَهُ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّؤْيَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ، أَيْ: مِمَّا يُبَشِّرُهُ ذَوُو النُّبُوَّةِ مَنِ اتَّبَعَهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ , لَا أَنَّهَا نَفْسَهَا نُبُوَّةٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ قَوْلِهِ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيًا , مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا، وَإِنَّمَا قَالَهُ مِنْ أَخْذِهِ إِيَّاهُ مِنْ حَيْثُ يُؤْخَذُ مِثْلُهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4] قَالَ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَحْيًا " وَكَانَ أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا مِمَّا يُؤَوَّلُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ: أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانَتْ مِمَّا يُوحِيهِ اللهُ إِيَّاهَا إِلَيْهِمْ، فَيُوحِي إِلَيْهِمْ فِي مَنَامَاتِهِمْ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِيهَا، وَيُوحِي إِلَيْهِمْ فِي يَقَظَاتِهِمْ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَهُ إِلَيْهِمْ فِيهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ وَحْيٌ مِنْهُ إِلَيْهِمْ , يَجْعَلُ مِنْهُ مَا شَاءَ فِي مَنَامَاتِهِمْ، وَيَجْعَلُ مِنْهُ مَا شَاءَ فِي يَقَظَاتِهِمْ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، مِمَّا يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا، وَإِنَّمَا قَالَ تَوْقِيفًا: لَا وَحْيَ إِلَّا الْقُرْآنُ
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " لَا وَحْيَ إِلَّا الْقُرْآنُ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُهُ، وَهُوَ فِي إِخْبَارِ النَّاسِ مَا يُوحِيهِ اللهُ إِلَيْهِ سِوَى الْقُرْآنِ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5761)
5762 - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِي -[467]- صَلَاةٍ قَبْلَهَا قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، وَرَأَيْتُ فِيهَا حَبَلَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فَاسْتَأْخَرَتْ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقِرَّهُمْ، فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، فَلَمْ أَرَ لِي عَلَيْكُمْ فَضْلًا إِلَّا النُّبُوَّةَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5762)
5763 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ أَوْ صُفْرَةٍ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ قَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ صَفْوَانُ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْوَحْيُ، نَادَانِي، وَقَالَ: يَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ كَغَطِيطِ الْبَكْرِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ أَوِ -[468]- الْخَلُوقِ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجَّتِكَ " قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ ذِكْرُ وَحْيٍ قَدْ كَانَ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَيْسَ هُوَ بِقُرْآنٍ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - لَمْ يَكُنْ عَلَى دَفْعِ مَا فِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ بِهِ عَلَى مَا تُخَاطِبُ الْعَرَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَفْهَمُ الْمُخَاطَبُونَ لَهُمْ بِهَا، فَكَانَ يَعْنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - بِقَوْلِهِ: لَا وَحْيَ إِلَّا الْقُرْآنُ، يَعْنِي الْقُرْآنَ نَفْسَهُ، وَمَا أَمَرَ بِهِ الْقُرْآنُ مِمَّا لَمْ يَقْبَلْهُ إِلَّا بِالْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ -[469]- اللهَ تَعَالَى قَالَ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مُرَادَ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَمَا كَانَ مِنْ مُرَادِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِمَّا خَاطَبَ بِهِ أَبَا جُحَيْفَةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5763)
5764 - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5764)
5765 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ الرَّبِيعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ , إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ -[471]- وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ، وَحَلَفَ عَلَيْهِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ بِهِ، وَمَعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السُّنَّةِ مَا قَدْ كَانَ مَعَهُ الَّتِي مِنْهَا الْوَحْيُ الَّذِي كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى الْقُرْآنِ دَاخِلًا فِي الْقُرْآنِ الَّذِي كَانَ قَبُولُهُمْ إِيَّاهُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِ الْقُرْآنِ إِيَّاهُمْ بِهِ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا وَحْيَ سِوَى الْقُرْآنِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا كَانَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْوَحْيِ الَّتِي مِنْهَا الْقُرْآنُ، وَمِنْهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ قَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ: هَذَا الْقُرْآنُ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَا عَالِمَ سِوَى فُلَانٍ. وَكَمَا قَالَ مَنْ قَالَ: لَا زَاهِدَ إِلَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ تَرْكِهِ مَا كَانَ صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا كَانَ غَيْرُهُ لَا يَتْرُكُ مَا هُوَ دُونَهُ، وَفِي الدُّنْيَا زُهَّادٌ كَثِيرٌ , إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مِثْلِ الَّذِي قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَزَهَّدُوا فِيهَا كَزُهْدِ عُمَرَ فِيهَا
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: " أَمَّا نَحْنُ، فَنُسَمِّي الَّتِي تُسَمُّونَ , فَتْحَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ "
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5765)
5766 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَعْنِي: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] ، وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ، قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْن نُسُكِهِمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا "، فَقَرَأَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: 5] ، فَبَيَّنَ اللهُ مَا يَفْعَلُ بِنَبِيِّهِ، وَمَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ , -[476]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5766)
5767 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5767)
5768 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ جَمَلٍ وَهُوَ يَسِيرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو إِيَاسٍ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْنَا لَقَرَأْتُ ذَلِكَ اللَّحْنَ , وَقَدْ رَجَّعَ " -[477]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5768)
5769 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5769)
5770 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ الْفَتْحَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا هُوَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ مَا كَانَ سَبَبًا لِفَتْحِهَا. فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ شَيْئًا قَدْ كَانَ عِنْدَ قُرْبِ كَوْنِهِ، كَمَا يُقَالُ: قَدْ دَخَلْنَا مَدِينَةَ كَذَا عِنْدَ قُرْبِهِمْ مِنْ دُخُولِهَا، وَإِنْ كَانُوا فِي الْحَقِيقَةِ مَا دَخَلُوهَا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَنْ أَطْلَقُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ أَحَدَ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ الذَّبِيحُ لَا لِأَنَّهُ ذُبِحَ، وَلَكِنْ لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُطْلِقُ حَقِيقَةَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَكُونُ بُلُوغُهَا وَاسْتِيفَاءُ أَسْبَابِهَا لِقُرْبِهِمْ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ يَسْتَرْقِبُونَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ: بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ كَانَ سَبَبَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَ غَيْبَتِهِ عَنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5770)
5771 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ، وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ، فَلَمَّا دَخَلَ، غَدَرَتْ قُرَيْشٌ، فَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ، وَمَنَعَتْهُ الْأَحَابِيشُ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِيَبْعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي، وَلَيْسَ بِهَا مِنْ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا , وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا، وَلَكِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ أَعَزَّ بِهَا مِنِّي: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَحَمَلَهُ فَرَدَفَهُ، وَأَجَارَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ، وَعُظَمَاءَ -[479]- قُرَيْشٍ، فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ أَنْتَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَفْعَلُ حَتَّى يَطُوفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ كَانَ بَاطِلًا " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ تِلْكَ الْبَيْعَةَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[480]- أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي عُثْمَانَ مَا بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ فِيهِ: فَبَايَعَ النَّاسَ حِينَئِذٍ عَلَى مَا بَايَعَهُمْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بَايَعَهُمْ مِنْ قَبْلُ عَلَى مِثْلِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5771)
5772 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: " بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5772)
5773 - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ " فَكَانَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِمَا كَانَ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي عُثْمَانَ مَا كَانَ. فَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ سَبَبًا لَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. وَقَدْ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ: يَقُولُ الشَّافِعِيُّ: بِسَبَبِ عُثْمَانَ نَزَلَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا، فَكَانَ مَنْ شَهِدَهَا أَوْلَى -[482]- بِالْفَضِيلَةِ بِهَا مِنْ عُثْمَانَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى جَهْلٍ مِنْ هَذَا الْقَائِلِ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَنَاقِبِ أَصْحَابِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَانَ لَهُ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلَّ مَا كَانَ مِنْهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا لِتِلْكَ الْبَيْعَةِ، وَمِمَّنْ كَانَ غَابَ عَنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5773)
5774 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَذْهَبُ فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ قَالَ: وَهَلْ فَعَلْتُ كَذَلِكَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَرَدَّهُ قَالَ: أَتَدْرِي مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ: هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قُلْتَ: نَعَمْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: " إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ "، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرِهِ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُبَايِعُ اللهَ لَهُ، فَصَفَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى -[483]- الْأُخْرَى، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155] ، فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَاجْهَدْ جَهْدَكَ ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5774)
5775 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَكَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: -[484]- نَعَمْ، فَوَلَّى الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَذْهَبُ، فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِعُثْمَانَ فِي تِلْكَ الْبَيْعَةِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ شَهِدَهَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لَهُ، وَصَفَقَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، فَأَيُّ فَضِيلَةٍ كَهَذِهِ الْفَضِيلَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؟
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِلنَّفَرِ الَّذِينَ كَانَ فِيهِمْ سَمُرَةُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5775)
5776 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَمُرَةُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ ". -[486]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5776)
5777 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي أَمِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَمُرَةُ، فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: تَوَجَّهَ نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالْأُخْرَى عَلَى كَاهِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ، جَلَسْنَا، فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ "، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ سَمُرَةُ ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5777)
5778 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ جَابِرٍ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَمِينٍ - هَكَذَا فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَائِلِ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ: عَنْ أَبِي أَمِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5778)
5779 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ سَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ، وَإِذَا، قَدِمْتُ عَلَى سَمُرَةَ، سَأَلَنِي عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْأَلُ عَنْكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَنَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَقَالَ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ "، فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ مَاتَ سَمُرَةُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5779)
5780 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، -[488]- عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: حُجْرٌ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: مَا فَعَلَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ؟ قُلْتُ: هُوَ حَيٌّ. قَالَ: مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَطْوَلَ حَيَاةً مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي وَلَهُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " , وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: قَالَ لِي وَلِحُذَيْفَةَ وَلَهُ: " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ صَاحِبَ هَذَا الْحَدِيثِ بِرِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِطَلَبِ الْوُقُوفِ عَلَى الْمُرَادِ بِهَا، فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا لِمَنْ قَالَ لَهُ مِمَّا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنَّارِ الَّتِي ذَكَرَهَا نَارَ الدُّنْيَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ فَضِيلَةً لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ مِنْ شُهَدَاءِ أُمَّتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَارِ الْآخِرَةِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ عُقُوبَةً -[489]- لِلَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ رَدَّ اللهُ أَمْرَهُ إِلَى مَا يَرُدُّ إِلَيْهِ أُمُورَ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ النَّارَ، وَلِهَذَا اهْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، الَّذِينَ كَانَ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حِينَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْأَلُ عَنْ حَيَاةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ، وَعَنْ مَوْتِهِ، لِيَعْلَمَ بِمَا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِيقَةِ ذَلِكَ سَلَامَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى، أَوْ وُقُوعَهُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَهُمْ مَوْتًا سَمُرَةُ، عُلِمَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ إِلَيْهِ، كَانَ مَوْتُهُ فِي النَّارِ، لَا أَنَّهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الرَّبِيعِ الزِّيَادِيِّ قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ سَمُرَةَ، وَمَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا قِيلَ فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ سَمُرَةَ كَانَ أَصَابَهُ كَزَازٌ شَدِيدٌ، فَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ، فَأُتِيَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ، فَمُلِئَتْ مَاءً، وَأُوقِدَ تَحْتَهَا، وَاتَّخَذَ هُوَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا، فَكَانَ يَصْعَدُ إِلَيْهِ فَيَجِدُ حَرَارَتَهَا فَتُدْفِئُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَنُظِرَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ ذَاكَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمُسْتَفِيضٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ فِي سَمُرَةَ، -[490]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّارَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَاهَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ فِيهَا كَانَتْ مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا، لَا مِنْ نِيرَانِ الْآخِرَةِ، فَعَادَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا عَادَ إِلَى سَمُرَةَ فَضِيلَةً يَسْتَحِقُّهَا فِي الْآخِرَةِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَمُرَةَ مِثْلَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي أَزْوَاجِهِ مِنْ قَوْلِهِ: " أَسْرَعُكُنَّ بِي لَحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " قَالَتْ: فَكُنَّا - تَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَطَاوَلُ بِأَيْدِينَا إِلَى الْجِدَارِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً، وَكَانَتْ صَنَاعًا تَضَعُ مَا تُخْرِجُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا بِالْخَيْرِ. وَكَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا بَانَ لَهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ سَمُرَةَ، إِنَّمَا بَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِيَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5780)