821 - مَا حَدَّثَنَا بِهِ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا " قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، قَالَ: " صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا " قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَطَوَّعُ، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْلَحَ، وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ "
وَمِنْهَا: -[293]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (821)
822 - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا وَهُوَ لِفُلَانٍ " وَمِنْهَا:
শারহু মুশকিলিল-আসার (822)
823 - مَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعَامِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْفُجَيْعِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ: " مَا طَعَامُكَ؟ " قَالَ: نَصْطَبِحُ وَنَغْتَبِقُ فَسَّرَهُ لِي عُقْبَةُ: قَدَحٌ غُدْوَةً وَقَدَحٌ عَشِيَّةً، قَالَ: " ذَلِكَ وَأَبِي الْجُوعُ " فَأَحَلَّ لَهُمُ -[294]- الْمَيْتَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ " فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ إبَاحَةُ مَا قَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْأُوَلِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ بِوُجُوهِ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا تَضَادَّ فِيهِ، وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي وَقْتٍ، وَكَانَ الْآخَرُ فِي وَقْتٍ آخَرَ، وَكَانَ الْآخِرُ مِنْهُمَا نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ غَيْرُ مُنْكَرٍ إذْ كَانَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى فِيهِ مَا قَدْ نَسَخَ غَيْرَهُ مِمَّا فِيهِ، ثُمَّ طَلَبْنَا النَّاسِخَ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ مَا هُوَ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (823)
824 - فَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيَّ أَخْبَرَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ -[295]- خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيَّةِ قَالتْ: أَتَى حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ " قَالَ: إنَّكُمْ تَقُولُونَ إذَا حَلَفْتُمْ وَالْكَعْبَةِ قَالَ: فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: " إنَّهُ قَدْ قَالَ لِمَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفِينَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ النَّهْيُ عَنَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى لَا الْإِبَاحَةُ لَهُ فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ بِمَا ذَكَرْنَا خِلَافُ مَا تَوَهَّمَ هَذَا الْجَاهِلُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى مَا حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (824)
825 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: كَلًّا وَأَبِي فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إنَّهَا شِرْكٌ فَلَا تَحْلِفْ بِهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (825)
826 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا وَأَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، حَتَّى يَكُونَ بِهِ صَاحِبُهُ خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّهُ أُرِيدَ أَنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى , وَكَانَ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ جَعَلَ مَنْ حَلَفَ بِهِ كَمَا اللهِ تَعَالَى مَحْلُوفًا بِهِ , وَكَانَ بِذَلِكَ قَدْ جَعَلَ مَنْ حَلَفَ بِهِ أَوْ مَا حَلَفَ بِهِ شَرِيكًا فِيمَا يَحْلِفُ بِهِ، وَذَلِكَ عَظِيمٌ فَجُعِلَ مُشْرِكًا بِذَلِكَ شِرْكًا غَيْرَ الشِّرْكِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى -[298]- خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي الطِّيَرَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (826)
827 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " -[299]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (827)
828 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِيسَى، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (828)
829 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَمَا مِنَّا إلَّا وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " فَلَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الشِّرْكِ الْكُفْرَ بِاللهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ شَيْئًا تَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ فِعْلَهُ، قِيلَ فِيهِ: إنْ شِئْتَ فِعْلَهُ كَانَ كَذَا مِمَّا يُتَطَيَّرُ بِهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الشِّرْكِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ مِنْ جِنْسِ هَذَا الشِّرْكِ لَا مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ تَعَالَى الَّذِي يُوجِبُ الْكُفْرَ بِهِ. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثَيِ الْأَعْمَشِ، وَسَعِيدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ فَوَجَدْنَاهُ فَاسِدَ الْإِسْنَادِ وَذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (829)
830 - لِأَنَّ ابْنَ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَجَاءَ فَزِعًا، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ -[300]- لَهُ أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنِ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (830)
831 - وَأَنَّ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ كِنْدَةَ جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقُمْتُ فَجَلَسْتُ إلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَأَتَانِي صَاحِبِي فَقَالَ: قُمْ إلَيَّ، وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ إنَّمَا فَارَقْتُكَ قُبَيْلُ؟ قَالَ سَعِيدٌ: قُمْ إلَى صَاحِبِكَ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ فَقُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ لَا، وَلِمَ تَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ عُمَرَ حَلَفَ بِأَبِيهِ عِنْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: " لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ قَدْ زَادَ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَعَلَى سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ رَجُلًا مَجْهُولًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَفَسَدَ بِذَلِكَ إسْنَادُهُ غَيْرَ أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِهِ مَا إنْ صَحَّ كَانَ تَأْوِيلُهُ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا أَمَرَ بِهِ مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى أَنْ يَقُولَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (831)
832 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَكَانَ الْعَهْدُ حَدِيثًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ: إنِّي حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَكَانَ الْعَهْدُ حَدِيثًا، فَقَالَ: " قُلْتَ هُجْرًا اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ تَعَالَى وَلَا تَعُدْ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهِ؛ لِقُرْبِ الْعَهْدِ أَيْ بِعَادَتِهِمْ كَانَ مَا حَلَفَ بِهِ فَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ حَتَّى قَالَ مَا قَالَ مِمَّا حَلَفَ -[302]- بِهِ عَلَى مَا قَدْ غَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ مِمَّا دَخَلَهُ مَعَهُ السَّهْوُ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ , وَكَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا حَلَفَ عَلَى مَا يَرَى أَنَّهُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلٍ يَرَاهُ مُقْبِلًا: هَذَا وَاللهِ زَيْدٌ وَهُوَ يَرَاهُ كَذَلِكَ فَيَكُونُ عَمْرًا فَيَمِينُهُ تِلْكَ لَغْوٌ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي اللَّغْوِ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُ اللهُ بِهِ، وَإِذَا كَانَ اللَّغْوُ فِي نَفْسِ الْيَمِينِ هَذَا حُكْمُهُ كَانَ اللَّغْوُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَرَى الْحَالِفُ أَنَّهُ مَحْلُوفٌ بِهِ فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَغْوًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ مَأْخُوذًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَعْدًا أَنْ لَا يَعُودَ إلَى مَا كَانَ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ السَّهْوِ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (832)
833 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ فَلْيَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " -[303]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (833)
834 - وَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَقْصُودًا بِهِ إلَى خَوَاصٍّ مِنَ النَّاسِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: " مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ " أَيْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى فَكَانَ مِنْهُ هَذَا عَلَى مَا كَانَتْ جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَتُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ فَسَهَا فِي إسْلَامِهِ حَتَّى كَانَ هَذَا مِنْهُ أَنْ يُتْبِعَ ذَلِكَ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَأَنْ لَا إلَهَ سِوَاهُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (834)
835 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (835)
836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مَعْنًى حَسَنًا مِنَ الْفِقْهِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ ـ فَقَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ، كَانَ مَا عَلَّقَهُ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْأَيْمَانِ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمَاضِيَةِ -[305]- كَذَلِكَ كَالرَّجُلِ يَقُولُ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ كَانَ كَذَا لِمَا هُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ طَالِقًا وَكَانَ بِذَلِكَ كَمَنْ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَمْ يُعَلِّقْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا؛ لِمَا قَدْ كَانَ كَانَ بِذَلِكَ كَمَنْ لَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ فَكَانَ بِذَلِكَ مُرْتَدًّا وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقْبَلَةِ كَهَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ كَانَ كَذَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كَافِرًا؛ لِأَنَّهُ فِي يَمِينِهِ لَمْ يُوجِبِ التَّهَوُّدَ لِنَفْسِهِ إنَّمَا أَوْجَبَهُ إذَا مَا حَلَفَ بِهِ عَلَيْهِ كَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا كَانَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ غَيْرُ مُطَلِّقٍ لَهَا الْآنَ وَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَلِفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ مِمَّا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَلِفِ بِهَا عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَدْبَرَةِ لَا عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّذْرِ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ شَيْئًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (836)
837 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: " إنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (837)
838 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (838)
839 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا -[307]- الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ وَأَمَرَ بِالْوَفَاءِ بِهِ " فَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ عَنْهُ إذَا كَانَ لَا يُؤَخِّرُ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ نَهْيُهُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَلَكِنْ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ مَا لَا يَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَفَاءِ بِهِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: " وَلَكِنْ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، أَوْ مِنَ الشَّحِيحِ " وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] أَيْ إنْ لَمْ يَفُوا بِهِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (839)
840 - حَدَّثَنَا يُونُسُ أَيْضًا، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: يُونُسُ يَعْنِي فُلَيْحًا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنَّ ابْنِي كَانَ بِأَرْضِ فَارِسَ فِيمَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ وَإِنَّهُ وَقَعَ بِالْبَصْرَةِ طَاعُونٌ شَدِيدٌ، فَلَمَّا بَلَغَنِي ذَلِكَ نَذَرْتُ إِنِ اللهُ جَاءَ بِابْنِي أَنْ يَمْشِيَ إلَى الْكَعْبَةِ فَقَدِمَ مَرِيضًا فَمَاتَ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَوَلَمْ تُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ -[308]- إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ أَوْفِ بِنَذْرِكَ " قَالَ: إنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ يَمْشِيَ ابْنِي قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ " فَقُلْتُ لِلْخُزَاعِيِّ ائْتِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ أَخْبِرْنِي بِمَا يَقُولُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَالَ لَهُ: امْشِ عَنِ ابْنِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ تَرَكَ ابْنُكَ دَيْنًا فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَتَرَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (840)