1061 - فَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ لَنَا الزُّهْرِيُّ: الْفَرَعَةُ أَوَّلُ النَّتَاجِ، وَالْعَتِيرَةُ شَاةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1061)
1062 - وَوَجَدْنَا يُوسُفَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَتِيرَةَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا فَرَعَ " -[87]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ الْعَتِيرَةِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ نَفْيُهَا الْمَذْكُورُ فِيهِ نَفْيَ الْوُجُوبِ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَلَا خِلَافَ لِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1062)
1063 - فَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ، يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ وَبَرُّوا اللهَ وَأَطْعِمُوا " سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: " وَبَرُّوا اللهَ أَوْ أَوْثِرُوا اللهَ " الشَّكُّ مِنَ الْمُزَنِيِّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1063)
1064 - وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ -[88]- مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا " قَالَ: وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَفْرَعُ فَرَعًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ " قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ أَمْرَ الْعَتِيرَةِ رُدَّ إِلَى الِاخْتِيَارِ وَنَفْيِ الْوُجُوبِ وَأَنَّهُ بِرٌّ، مَنْ أَخَذَ بِهِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ نَكِرَهُ لَمْ يَحْرَجْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1064)
1065 - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ -[89]- سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُرَارَةُ بْنُ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ أَعْتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْرَعْ " وَقَالَ: " فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّتُهَا " وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَعَطَفَ طَرَفَهَا شَيْئًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1065)
1066 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زُرَارَةَ بْنِ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ الْحَارِثِ أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الْفَرَائِعُ وَالْعَتَائِرُ قَالَ: " مَنْ شَاءَ أَفْرَعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفْرِعْ وَمَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّتُهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَشَفَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَا الْتَمَسْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَرَعَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَرَعِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِيهَا فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا ذَلِكَ الْفَرَعُ؟ فَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ فِي تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ: هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ وَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ " أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفَ أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْأَلَتِهِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ الشَّمْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ غَيْبُوبَتِهَا وَرَدِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا عَلَيْهِ , وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا يُوهِمُ مَنْ تَوَهَّمَ مُضَادَّ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1066)
1067 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ "، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ , ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَمَا غَرَبَتْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1067)
1068 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ , وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عَلِيًّا احْتَبَسَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا " قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ , ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ -[95]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْفِطْرِيِّ وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي رِوَايَتِهِ وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنْ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنْ أُمُّهُ الَّتِي رَوَى عَنْهَا هَذَا الْحَدِيثَ فَإِذَا هِيَ أُمُّ جَعْفَرٍ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدْفَعُهُ فَذَكَرَ مَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1068)
1069 - حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ تَحْتَبِسِ الشَّمْسُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا لِيُوشَعَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1069)
1070 - وَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، , قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا رَاوِيَاهُ لَنَا فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّا قَدْ رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَهُوَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَحْتَبِسْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى يُوشَعَ، فَإِنْ كَانَ حَقِيقَةُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ لِمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ هُوَ حَبْسُ الشَّمْسِ عَنِ الْغَيْبُوبَةِ وَالَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ هُوَ رَدُّهَا بَعْدَ الْغَيْبُوبَةِ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَنْهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَهُوَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُرَدَّ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ، فَذَلِكَ غَيْرُ دَافِعٍ أَنْ تَكُونَ لَمْ تُرَدَّ إِلَى يَوْمِئِذٍ , ثُمَّ رُدَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ , وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ مِنْ أَفْعَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَدْ رُوِيَ فِي حَبْسِهَا عَنِ الْغُرُوبِ لِمَعْنًى احْتَاجَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَبْقَى إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1070)
1071 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ يَعْنِي الْقَوَارِيرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا -[97]- مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: لَا يَتْبَعُنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا لَمْ يَسْكُنْهَا أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ فَرَأَى الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنِّي مَأْمُورٌ حَتَّى يُقْضَى بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: فَحَبَسَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ فَغَنِمُوا الْغَنَائِمَ فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ، وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا الْغَنِيمَةَ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلَتْهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: إِنَّكُمْ قَدْ غَلَلْتُمْ فَلْيَأْتِ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلْيُبَايِعْنِي، قَالَ: فَأَتَوْا فَبَايَعُوهُ، فَأُلْزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِيَدِهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَصْحَابَكَ قَدْ غَلُّوا فَلْيَأْتُوا فَلْيُبَايِعُونِي، فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ فَأُلْزِقَتْ أَيْدِي رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ غَلَلْتُمَا، قَالَا: أَجَلْ، غَلَلْنَا صُورَةَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَيَا بِهَا فَأَلْقَيَاهَا فِي الْغَنَائِمِ فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلَتْهَا " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رُحِمْنَا بِهَا وَتَخْفِيفًا لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِنَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ , وَقَدْ حَكَى لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ سَبِيلُهُ الْعِلْمَ التَّخَلُّفُ عَنْ حِفْظِ -[98]- حَدِيثِ أَسْمَاءَ الَّذِي رَوَاهُ لَنَا عَنْهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَجَلِّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَفِيهِ لِمَنْ كَانَ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِمَا دَعَا لَهُ بِهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ الْجَلِيلُ وَالرُّتْبَةُ الرَّفِيعَةُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ تِلْكَ الَّتِي احْتَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي وَقْتِهَا عَلَى غَيْرِ فَوْتٍ مِنْهَا إِيَّاهُ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى التَّغْلِيظِ فِي فَوْتِ الْعَصْرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1071)
1072 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " -[99]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَوَقَى الله عَزَّ وَجَلَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَلِكَ لِطَاعَتِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ إِبَاحَةُ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِذْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَكْرُوهٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1072)
1073 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ فُلَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: رَأَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَقَدْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ لَهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: مَا لِي أَرَاكَ يَا أَبَا الْحَارِثِ مُهَيَّجَ الْوَجْهِ , فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَنِمْتُ ثُمَّ رُحْتُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: أَوَمَا قَدْ عَلِمْتَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ اللَّيْثُ: لَا فَقَالَ بَكْرٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ " فَقَالَ اللَّيْثُ: مَا سَمِعْتُ بِهَذَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، -[101]- فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا. وَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ أَوْلَى مِنْهُ لِاتِّصَالِهِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ جَابِرٍ الرَّشِيدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: " النَّوْمُ ثَلَاثَةٌ: فَنَوْمٌ خُرْقٌ وَنَوْمٌ خُلُقٌ وَنَوْمٌ حُمْقٌ , فَأَمَّا نَوْمَةُ الْخُرْقِ فَنَوْمَةُ الضُّحَى، يَقْضِي النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ , وَأَمَّا نَوْمَةُ خُلُقٍ فَنَوْمَةُ الْقَائِلَةِ نِصْفَ النَّهَارِ , وَأَمَّا نَوْمَةُ حُمْقٍ فَنَوْمَةٌ حِينَ تَحْضُرُ الصَّلَوَاتُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَدْ خَرَّجُوا مَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ وَمَا فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا إِذْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمُ احْتِمَالُ الْمُنْقَطِعِ -[102]- عَلَى التَّصْحِيحِ لَهُمَا , وَعَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنًى غَيْرَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ، فَجَعَلُوا حَدِيثَ أَسْمَاءَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ , وَإِنَّمَا كَانَ مِمَّا احْتَبَسَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ لِيُوجِبَهُ إِلَيْهِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ النَّوْمِ فِي شَيْءٍ وَجَعَلُوا حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِ النَّوْمِ، فَكَرِهُوا بِهِ النَّوْمَ بَعْدَ الْعَصْرِ , وَشَدَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ
كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ وَوَسَطَهُ خُلُقٌ وَآخِرَهُ حُمْقٌ "
وَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا بَعْدَ الْعَصْرِ بِدَابِقٍ فَأَتَانِي مَكْحُولٌ فَرَكَسَنِي بِرِجْلِهِ رَكْسَةً , ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَقَدْ عُوقِبْتَ , قُلْتُ: وَمَا -[103]- ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ فِيهَا خُرُوجُ الْقَوْمِ , وَفِيهَا انْتِشَارُهُمْ، يَعْنِي الْجِنَّ , وَفِي هَذِهِ الرَّقْدَةِ تَكُونُ الْخَبَلَةُ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي النَّوْمِ فِي النَّهَارِ شَيْءٌ يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ سِوَى مَا ذَكَرْتَ قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1073)
1074 - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الصُّبْحَةَ تَمْنَعُ بَعْضَ الرِّزْقِ " -[104]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْإِسْنَادِ يُضَعِّفُونَ هَذَا الْإِسْنَادَ ; لِأَنَّهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَحَامَوْنَ رِوَايَتَهُ، فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: " يَا عُبَيْدُ بْنَ عُمَيْرٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْأَرْضَ عَجَّتْ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نَوْمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالضُّحَى مَخَافَةَ الْغَفْلَةِ عَلَيْهِمْ " وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يُوجِبُ اجْتِنَابَ مَا فِيهِ هَذَا الْخَوْفُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَمَا سِوَاهُ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يَرْفَعُهُ بَعْضُ رُوَاتِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُوقِفُهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ) ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الْمُؤْمِنُ تُرْفَعُ لَهُ ذُرِّيَّتُهُ لِيُقِرَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنَهُ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ " -[106]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا يُحَدِّثُ شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا الثَّوْرِيُّ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ شَيْخٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سَمَاعَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَيَرْوِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَرْوِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1074)
1075 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُكَيْبٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْلُغْهَا فِي الْعَمَلِ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ " ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ}
وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَمَاعَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَاتِهِ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ فَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَمَاعَةَ، وَزَادَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ} ، الْآيَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فَنَحْنُ نُحِيطُ عِلْمًا لَوْ لَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنْ رُوَاتِهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَانَ الَّذِي فِيهِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمُرَادِهِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا نَحْنُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا فِيهِ رَفْعَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ -[108]- ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ بِإِيمَانٍ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِينَ هُمْ ذُرِّيَّتُهُ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ وَإِلْحَاقَهُ إِيَّاهُمْ بِهِ , وَوَجَدْنَا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلُ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَأَنَّهُ فِي إلْحَاقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ذُرِّيَّتَهُ الْمُتَّبِعَةَ لَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ لِيُقِرَّ عَيْنَهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَاهُ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَاهُ لِيُقِرَّ بِهِ أَعْيُنَهُمْ كَانَ لَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْمُتَّبِعَةِ لَهُ بِالْإِيمَانِ أَوْلَى , وَكَانُوا بِذَلِكَ مِنْهُ أَحْرَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْنَعِ الْأَسْمَاءِ مَا هُوَ مِنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1075)
1076 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِاسْمِ مَلِكِ الْأَمْلَاكِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَا الْمُرَادُ بِهِ مَا هُوَ، فَوَجَدْنَا الْخَنْعَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الذُّلُّ وَالْخُضُوعُ , يُقَالُ مِنْهُ: خَنَعَ الرَّجُلُ خُنُوعًا إِذَا خَضَعَ فَذَلَّ، فَكَانَ الْخُضُوعُ وَالذِّلَّةُ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي هَذَا عَلَى -[110]- ذِي الِاسْمِ لَا الِاسْمِ نَفْسِهِ ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَلْحَقُهُ ذَمٌّ وَلَا مَدْحٌ وَكَانَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] فِي مَعْنَى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ، فَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ نَبِيِّهِ لُوطٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} [الأنبياء: 74] لَيْسَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَهْلَهَا الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ الْخَبَائِثَ وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] ، يُرِيدُ: أَهْلَهَا لَا هِيَ نَفْسَهَا ثُمَّ بَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا بِقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ} [النحل: 113] ، وَكَانَ الْمُرَادُ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ الْمُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ مُتَكَبِّرًا فَرَدَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ إِلَى الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ , إِذْ كَانَ أَكْبَرُ أَسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا هِيَ صِفَاتُهُ الَّتِي يُبَيِّنُ بِهَا عَزَّ وَجَلَّ عَنْ خَلْقِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَمِنَ الْعِزَّةِ وَمِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْجَلَالِ , وَمِنْ مَا سِوَى ذَلِكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ كَاسْمِهِ الْأَعْظَمِ مِمَّا قَدْ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] فَقَصَرَ بِالْخَلْقِ عَنْ ذَلِكَ , وَتَفَرَّدَ بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَضَافَ أَسْمَاءَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ الِاسْتِحْلَالِ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (1076)
1077 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَفْنَةٍ، فَكَفَّ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا لَا نَضَعُ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُطْرَدُ حَتَّى يَهْوِي إِلَى الْجَفْنَةِ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا تَأْكُلُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَمَّا رَآكُمْ كَفَفْتُمْ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، ثُمَّ جَاءَ بِالْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعْمَرًا غَلِطَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَإِنَّ الصَّحِيحَ فِي إسْنَادِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1077)
1078 - هُوَ مَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّعَامَ لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا فِيهِ حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ , وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُدْفَعُ حَتَّى ذَهَبَ لِيَضْرِبَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ , ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفعُ فَذَهَبَتْ لِتَضْرِبَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ لَا يُذْكَرُ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهِمَا طَعَامَكُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمَا فِي يَدِي السَّاعَةَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1078)
1079 - وَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، -[113]- عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا دُعِينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ كَفَفْنَا أَيْدِينَا حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَدُعِينَا إِلَى طَعَامٍ فَكَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَكَفَفْنَا أَيْدِيَنَا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُطْرَدُ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَأَجْلَسَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُطْرَدُ حَتَّى أَهْوَتْ بِيَدِهَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا أَعَيَيْنَاهُ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ كَأَنَّهُ يَعْنِي شَيْطَانَ، لِيَسْتَحِلَّ بِهِ طَعَامَنَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَجْلَسْتُهُ , ثُمَّ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا طَعَامَنَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَأَجْلَسْتُهَا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا " ثُمَّ سَمَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا إِلَى أَنْ نَعْلَمَ مَنْ أَبُو حُذَيْفَةَ هَذَا الْمَرْوِيُّ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1079)
1080 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا: أَيْ: إِنَّهَا قَصِيرَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ مَزَجْتِيهَا بِكَلِمَةٍ لَوْ مَزَجْتِ بِهَا الْبَحْرَ لَمَزَجَتْهُ " , قَالَتْ: وَحَكَيْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا -[114]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوُقِفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَلَالَةِ مِقْدَارِهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ , ثُمَّ طَلَبْنَا الْقَبِيلَةَ الَّتِي هُوَ مِنْهَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَهُ فِي تَارِيخِهِ، قَالَ: وَاسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ الْأَرْحَبِيُّ وَأَرْحَبُ مِنْ هَمْدَانَ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ". لِنَقِفَ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِحْلَالِ مَا هُوَ , فَوَجَدْنَا الْحَلَالَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ , وَوَجَدْنَا الْحَرَامَ هُوَ الشَّيْءُ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ، وَوَجَدْنَا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مَمْنُوعًا مِنْهُ كَانَ بِذَلِكَ مُطْلِقًا لِنَفْسِهِ مَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ , فَكَانَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ مُسْتَحِلًّا لِإِطْلَاقِهِ لِنَفْسِهِ مَا أَطْلَقَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَعَلَتْهُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا النَّسِيءُ: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ} أَيْ: لِيُطْلِقُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ , وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: اسْتَحَلَّ فُلَانٌ دَمِي وَاسْتَحَلَّ فُلَانٌ مَالِي عَلَى مَعْنَى أَطْلَقَ لِنَفْسِهِ دَمِي وَأَطْلَقَ لِنَفْسِهِ مَالِي. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ " فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ -[115]- أَمْرُهُ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الْأَشْيَاءِ عِنْدَ وَضْعِهَا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ مَنْعًا لِلشَّيْطَانِ مِنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1080)