141 - فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا حَتَّى تُعْلَمَ " فَانْكَشَفَ لَنَا بِذَلِكَ حَقِيقَةُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ فِي حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٍ مِنْ بَيْعِ الثُّنْيَا , وَأَنَّهَا الثُّنْيَا لَيْسَتْ بِمَعْلُومَةٍ وَأَنَّ الثُّنْيَا الْمَعْلُومَةَ بِخِلَافِهَا، وَأَنَّ الْمُسْتَثْنَاةَ فِيهِ جَائِزٌ إذْ كَانَتْ مَعْلُومَةً، وَإِذْ كَانَ مَا يَبْقَى بَعْدَهَا مِنَ الْبَيْعِ مَعْلُومًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَأَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَفِظَ عَنْ جَابِرٍ فِيمَا حَدَّثَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ -[132]- أَبُو الزُّبَيْرِ وَلَا سَعِيدٌ فَكَانَ بِذَلِكَ مَا رَوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَوْلَى مِمَّا رَوَيَاهُ فِيهِ عَنْهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ مَبِيعٍ. فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: " الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ وَمَا كَانَ مِنْ دُونِ الثُّلُثِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ يَرَى أَنَّهُ الثُّلُثُ فَأَدْنَى " وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ فَأَجَازُوا الْبَيْعَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إذَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُثَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ إذْ كَانَ ثَمَرٌ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ مَعْلُومًا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا حَتَّى تُعْلَمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ الثُّنْيَا مَعْلُومًا وَكَانَ ثَمَرُهُ مَعْلُومًا وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ لِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَفْضَلِ بَنَاتِهِ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (141)
142 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، وَفَهْدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ بَنِي كِنَانَةَ فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهَا فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا حَتَّى صَرَعَهَا فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأُهْرِيقَتْ دَمًا فَانْطَلَقَ بِهَا وَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو أُمَيَّةَ فَقَالَ: بَنُو أُمَيَّةَ نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ رَبِيعَةَ وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا فِي سَبَبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: " أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ "؟، فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَخُذْ خَاتَمِي هَذَا فَأَعْطِهَا إيَّاهُ " قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَلَمْ يَزَلْ -[134]- يَلْطُفُ وَتَرَكَ بَعِيرَهُ حَتَّى أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ؟ قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إيَّاهُ، وَلَا تَذْكُرَهُ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: مَكَانَ كَذَا , وَكَذَا فَسَكَنَتْ حَتَّى إذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ قَالَتْ: لَا , وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ فَرَكِبَ، وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: " هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ ". فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَانْطَلَقَ إلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَجِبُ تَأَمُّلُهُ وَالْوُقُوفُ -[135]- عَلَى الْمَعْنَى فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ " أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ " وَزَيْدٌ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ مِنْهَا، وَلَا بِزَوْجٍ لَهَا , وَقَدْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَافِرَ امْرَأَةٌ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَرُوِيَتْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ آثَارٌ بَعْضُهَا مُطْلَقٌ بِلَا ذِكْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ لِذَلِكَ السَّفَرِ وَبَعْضُهَا فِيهِ ذِكْرُ مِقْدَارِ ذَلِكَ السَّفَرِ مِنَ الزَّمَانِ وَفِي بَعْضِهَا إلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا. وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْبَابَ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ. غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إطْلَاقِهِ لِزَيْدٍ السَّفَرَ بِزَيْنَبَ فَوَجَدْنَا زَيْدًا قَدْ كَانَ حِينَئِذٍ فِي تَبَنِّي رَسُولِ اللهِ إيَّاهُ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ بِذَلِكَ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إلَى أَنْ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بُنُوَّتِهِ وَرَدَّهُ إلَى أَبِيهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِقَوْلِهِ: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] وَبِقَوْلِهِ لِزَيْدٍ وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْمُتَبَنِّينَ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] . وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] . وَبِمَا أُنْزِلَ فِي زَيْدٍ خَاصَّةً فِي إبَاحَتِهِ تَزْوِيجَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ زَوْجًا لِزَيْدٍ وَبِمَا أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] . إلَى قَوْلِهِ: {وَطَرًا} [الأحزاب: 37] . فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْدًا قَبْلَ ذَلِكَ فِي زَيْنَبَ -[136]- وَفِي إبَاحَتِهِ لَهَا وَلَهُ السَّفَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ كَانَ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ وَفِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ زَيْدٌ فِيهَا أَخًا لِزَيْنَبَ فَكَانَ بِذَلِكَ مَحْرَمًا لَهَا جَائِزًا لَهُ السَّفَرُ بِهَا كَمَا يَجُوزُ لِأَخٍ لَوْ كَانَ لَهَا مِنَ النَّسَبِ مِنَ السَّفَرِ بِهَا فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ تَفْضِيلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْنَبَ عَلَى سَائِرِ بَنَاتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ وَلَا ابْنَةَ لَهُ يَوْمَئِذٍ فَتَسْتَحِقُّ الْفَضِيلَةَ غَيْرُهَا لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالِاتِّبَاعِ لَهُ وَلِمَا نَزَلَ بِهَا فِي بَدَنِهَا مِنْ أَجْلِهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا , ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا وَهَبَهُ اللهُ لَهُ وَأَقَرَّ بِهِ عَيْنَهُ فِي ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ مَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا مِنْ تَوْفِيقِهِ إيَّاهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الزَّاكِيَةِ وَمَا وَهَبَ لَهَا مِنَ الْوَلَدِ الَّذِينَ صَارُوا لَهُ وَلَدًا وَذُرِّيَّةً مِمَّا لَمْ يُشْرِكْهَا فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِهِ سِوَاهَا وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَحَقَّتْ زَيْنَبُ مَا اسْتَحَقَّتْ مِنَ الْفَضِيلَةِ صَغِيرَةً غَيْرَ بَالِغٍ مِمَّنْ لَا يَجْرِي لَهَا ثَوَابٌ بِطَاعَاتِهَا وَلَا عِقَابٌ بِخِلَافِهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ صِغَرِ سِنِّهَا حِينَئِذٍ وَتَقْصِيرِهَا عَنِ الْبُلُوغِ
مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الرَّازِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَسَأَلَهُ عَنْ سِنِّ فَاطِمَةَ فَبَدَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِالْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: " سَلْ هَذَا عَنْ أُمِّهِ وَسَلْنِي عَنْ أُمِّي " ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: " كَانَ سِنُّهَا، يَعْنِي الَّذِي مَاتَتْ عَلَيْهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً " -[137]- ثُمَّ تَأَمَّلْنَا الْوَقْتَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَفَاتُهَا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنَ الزَّمَانِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (142)
143 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ , أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْسَلَتَ إلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا نُوَّرَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " إنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إبَانَتِهِ لِلنَّاسِ فَضْلَ فَاطِمَةَ عَلَى سَائِرِ بَنَاتِهِ وَعَلَى سَائِرِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَاهَا وَسِوَاهُنَّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (143)
144 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَ بَكَّارٌ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ اجْتَمَعْنَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا، وَقَالَ: " مَرْحَبًا بِابْنَتِي " وَأَخَذَهَا فَأَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ , ثُمَّ سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْتُ لَهَا: إنَّ لَكِ مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسِّرَارِ وَأَنْتِ تَبْكِينَ , عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ مِمَّ بَكَيْتِ؟ وَمِمَّ ضَحِكْتِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ إلَّا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ إنَّهُ لَمَّا سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى قَالَ: " إنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لَا أَظُنُّ إلَّا أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَاتَّقِي اللهَ فَنِعْمَ السَّلَفُ لَكِ أَنَا " قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ , ثُمَّ سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ: " أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟ " قَالَتْ: فَضَحِكْتُ -[139]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (144)
145 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ تَمْشِي تَعْنِي فَاطِمَةَ كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا فِي حَدِيثِ بَكَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ سَوَاءً وَلَمْ يَذْكُرْ مَا فِي حَدِيثِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (145)
146 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ يَعْنِي عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْهُ , أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ: " يَا بُنَيَّةُ أَحْنِي عَلَيَّ " فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ , فَنَاجَاهَا سَاعَةً , ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ: " أَحْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ " فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ , فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ كَشَفَتْ عَنْهُ تَضْحَكُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيْ بُنَيَّةُ مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ؟ قَالَتْ فَاطِمَةُ: أُوشِكُ أُبَيِّنُهُ نَاجَانِي عَلَى حَالِ سِرٍّ. ثُمَّ رَأَيْتِ أَنِّي أُخْبِرُكِ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرٌّ دُونَهَا فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: أَلَا تُخْبِرِينِي ذَلِكَ الْخَبَرَ فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً , وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ -[140]- أَخْبَرَهَا: " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَلَا أَرَانِي إلَّا ذَاهِبٌ عَلَى سِتِّينَ " فَأَبْكَانِي ذَاكَ، وَقَالَ " يَا بُنَيَّةُ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ رَزِيَّةً مِنْكَ فَلَا تَكُونِي أَدْنَى امْرَأَةٍ صَبْرًا " ثُمَّ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْأُخْرَى فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ: " إنَّكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ " فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (146)
147 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (147)
148 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ , ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، -[141]- وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (148)
149 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي: " يَا عِمْرَانُ إنَّ فَاطِمَةَ مَرِيضَةٌ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَعُودَهَا " قَالَ: قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَأَيُّ شَرَفٍ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا قَالَ: " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْبَابَ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ؟ " فَقَالَتْ: وَعَلَيْكُمُ ادْخُلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ " قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلَيَّ إلَّا هَذِهِ الْعَبَاءَةُ قَالَ: وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَاءَةٌ خَلِقَةٌ فَرَمَى بِهَا إلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: " شُدِّيهَا عَلَى رَأْسِكِ " فَفَعَلَتْ , ثُمَّ قَالَتِ: ادْخُلْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهَا وَقَعَدَتْ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّةُ كَيْفَ تَجِدِينَكِ " قَالَتْ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي لَوَجِعَةٌ وَإِنَّهُ لَيَزِيدُنِي وَجَعًا إلَى وَجَعِي أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا آكُلُ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَبَكَيْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ تَصَبَّرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا " ثُمَّ قَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ -[142]- الْعَالَمِينَ " قَالَتْ: يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ وَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ لَا يُبْغِضُهُ إلَّا مُنَافِقٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ سِنَّ فَاطِمَةَ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْمَدِينَةَ وَأَمَرَ زَيْدًا بِالذَّهَابِ إلَى زَيْنَبَ وَالْمَجِيءِ بِهَا إلَيْهِ كَانَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهُوَ سِنٌّ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ تَبْلُغْ فِيهِ. وَعَقَلْنَا بِمَا رَوَيْنَا مِنْ خَبَرِ عَائِشَةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ , وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ بُلُوغَهَا وَلُزُومَ الْأَحْكَامِ إيَّاهَا كَانَ بَعْدَ مَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزَيْدٍ فِي زَيْنَبَ مَا قَالَ , ثُمَّ صَارَ مَا فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى فَاطِمَةَ مِمَّا ذَكَرْنَا يُوجِبُ فَضْلَهَا عَلَى زَيْنَبَ وَعَلَى مَنْ سِوَاهَا مِمَّنْ فَضَّلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي ذِكْرِ مَنْ فَضَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ بِالْكَمَالِ مِنَ النِّسَاءِ نِسَاءٌ ذَكَرَهُنَّ لَيْسَتْ فَاطِمَةُ فِيهِنَّ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (149)
150 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ يَعْنِي ابْنَ شَرَاحِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " قِيلَ لَهُ: قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ قَبْلَ بُلُوغِ فَاطِمَةَ وَاسْتِحْقَاقِهَا الرُّتْبَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا فَعَادَ بِحَمْدِ اللهِ جَمِيعُ مَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَى أَنْ لَا تَضَادَّ فِيهِ، وَلَا إيجَابَ كَشْفِ مَعَانِيهِ عَنْ مَا ذُكِرَ مِمَّا يُوجِبُهُ , وَأَنَّ كُلَّ فَضْلٍ ذُكِرَ لِغَيْرِ فَاطِمَةَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فَضُلَتْ بِهِ فَاطِمَةُ مُحْتَمِلًا لَأَنْ يَكُونَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرَةٌ , ثُمَّ بَلَغَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَتْ بِالْمَكَانِ الَّذِي جَعَلَهَا اللهُ بِهِ وَذَكَرَهَا بِهِ، وَاخْتَصَّهَا بِمَا اخْتَصَّهَا بِهِ فِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ أَمَرَ بِهِ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ مِنَ الْأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ مِنَ الطَّعَامِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنْهُ وَمَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى سِوَاهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (150)
151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الْكُوفِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَهُوَ يَأْكُلُ فِي بَيْتِ أُمِّي فَقَالَ: " اجْلِسْ يَا بُنَيَّ سَمِّ اللهَ تَعَالَى وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ " قَالَ: فَمَا زَالَتْ إِكْلَتِي بَعْدُ -[145]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (151)
152 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ جَارٍ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا فَاسِدَ الْإِسْنَادِ إذْ كَانَ مِنْ رِوَايَةِ جَارِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ لَنَا فِيهِ وَلَمْ نَعْرِفْهُ فَطَلَبْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هِشَامٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (152)
153 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، فَقَالَ: " ادْنُهْ يَا بُنَيَّ فَسَمِّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ لَوْلَا مَا قَدْ عَارَضَهُ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ مُسْتَقِيمَ الْإِسْنَادِ , وَلَكِنْ لَمَّا عَارَضَهُ فِي إسْنَادِ مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ كَافَأَهُ وَوَجَبَ تَنَافِيهِ وَإِيَّاهُ لِذَلِكَ , ثُمَّ طَلَبْنَاهُ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ هِشَامٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (153)
154 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ , -[146]- عَنْ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ: " سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (154)
155 - وَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ: " ادْنُ فَسَمِّ اللهَ تَعَالَى وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنَ الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْقُوفًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (155)
156 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ " ثُمَّ طَلَبْنَاهُ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ وَهْبٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (156)
157 - فَوَجَدْنَا رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ أَبَا الزِّنْبَاعِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا -[147]- حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرِ الْمَدِينِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا غُلَامُ إذَا أَكَلْتَ فَسَمِّ اللهَ وَإِذَا أَكَلْتَ فَكُلْ بِيَمِينِكَ وَإِذَا أَكَلْتَ فَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ "، قَالَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طُعْمَتِي بَعْدُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (157)
158 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا غُلَامُ , سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ". -[148]- فَاسْتَقَامَ لَنَا إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ , ثُمَّ تَأَمَّلْنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثًا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدْخُلُ هَذَا الْمَعْنَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (158)
159 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إنَّ الْبَرَكَةَ وَسَطَ الْقَصْعَةِ فَكُلُوا مِنْ نَوَاحِيهَا وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ رَأْسِهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (159)
160 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " كُلُوا مِنْ أَسْفَلِ الصَّحْفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ أَعْلَاهَا " فَاخْتَلَفَ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى عَطَاءٍ وَكِلَاهُمَا حُجَّةٌ فِيهِ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَصَلَهُ الثَّوْرِيُّ وَوَقَفَهُ حَمَّادٌ عَلَى ابْنِ جُبَيْرٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (160)