Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1761 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ , عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا , يَنْشُدُ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ: مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِلَّا قَامَ , فَقَامَ بِضْعَةُ عَشَرَ رَجُلًا , فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ: " اللهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ , اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ , وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ , وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ , وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ , وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ , وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (1761)

1762 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ يَعَنْي الْحَمَّالَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ كُلَّ امْرِئٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ , فَقَامَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " وَهُوَ قَائِمٌ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ , اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ: أَبُو الطُّفَيْلِ فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ , فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: وَمَا تُنْكِرُ؟ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[16]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَفَعَ دَافِعٌ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ: إِنَّهُ مُسْتَحِيلٌ , وَذَكَرَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ الْمَدِينَةِ الَّذِي مَرَّ فِي طَرِيقِهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ لِأَنَّ غَدِيرَ خُمٍّ إِنَّمَا هُوَ بِالْجُحْفَةِ , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1762)

1763 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1763)

1764 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ , فِي أُنَاسٍ مَعِي قَالَ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سِعَايَتِهِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ يَا -[17]- عَلِيُّ؟ " , قَالَ: بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ". فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ عَلِيًّا كَمَا ذُكِرَ , لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ الْمَدِينَةِ الَّذِي كَانَ مُرُورُهُ فِيهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ , وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي إِقْبَالِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي كَانَ مُرُورُهُ فِيهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ -[18]- مَا قَالَهُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَاكَ كَانَ فِي رَجْعَتِهِ مِنْ حَجِّهِ , وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مُحَالًا كَمَا ذَكَرْتَ لَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَهُ هَذَا فِي الْقَوْلِ فِي خُرُوجِهِ إِلَى مَكَّةَ مُتَوَجِّهًا لَهُ , وَقَدْ وَجَدْنَا بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ بِغَدِيرِ خُمٍّ إِنَّمَا كَانَ فِي رُجُوعِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ حَجِّهِ لَا فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا إِلَى حَجِّهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1764)

1765 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ يَعَنْي الْأَعْمَشَ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِّمْنَ , ثُمَّ قَالَ: " كَأَنِّي دُعِيتُ فَأَجَبْتُ , إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ , أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي , فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا , فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْلَايَ , وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ " ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ , اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " فَقُلْتُ لِزَيْدٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ , وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ , -[19]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ , لَا طَعْنَ لِأَحَدٍ فِي أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ , فِيهِ أَنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ بِغَدِيرِ خُمٍّ فِي رُجُوعِهِ مِنْ حَجِّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا فِي خُرُوجِهِ لِحَجِّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ , وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدِيرِ خُمٍّ فِي خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَجِّ لَا فِي رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1765)

1766 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَعَنْي ابْنَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ قَالَ: أَخَبَرَتْنِي عَائِشَةُ ابْنَةُ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا , فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ وَقَفَ النَّاسُ , ثُمَّ رَدَّ مَنْ مَضَى وَلَحِقَهُ مَنْ تَخَلَّفَ , فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " اللهُمُ اشْهَدْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا , ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ وَلِيُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثَلَاثًا , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَقَامَهُ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ , اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْعِلْمِ وَلَا عَنْدَ أَهْلِهِ مِنْ أَهْلِ الثَّبْتِ فِي الرِّوَايَةِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ , عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , وَهُوَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1766)

1767 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ , عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , مَوْلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , أَنَّ عَائِشَةَ , أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُحْفَةِ أَمَرَ بِالنَّخَلَاتِ يُنَحَّى مَا تَحْتَهُنَّ , فَلَمَّا كَانَ الرَّوَاحُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَخَطَبَ النَّاسَ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ , فَإِنِّي وَلِيُّكُمْ " قَالُوا: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وَلِيِّي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي , وَالَى اللهُ مَنْ وَالِاهُ , وَعَادَى مَنْ عَادَاهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (1767)

1768 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْجَوْزَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ , عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ -[22]- اللهُ عَنْهُ فَخَطَبَ النَّاسَ , فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ , صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَفَعَهَا فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ , وَإِنَّ اللهَ يُوَالِي مَنْ وَالِاهُ , وَيُعَادِي مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَدْ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ , عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ خَالِيًا عَنِ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا فِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ مِمَّا احْتَجَجْتَ بِهَا , وَقَدْ كَانَ يُغْنِينَا عَنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , عَنِ التَّشَاغُلِ بِمَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ إِذْ لَيْسَ مِثْلُهُ يُعَارِضُ بِرِوَايَتِهِ رِوَايَةَ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ مَعَهُ الثَّبْتُ فِي الرِّوَايَةِ , وَالْجَلَالَةُ فِي الْمِقْدَارِ , وَالْمَوْضِعُ الْجَلِيلُ فِي الْعِلْمِ , وَلَكِنَّا تَكَلَّفْنَا مَا تَكَلَّفْنَا مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْحُجَّةِ عَلَيْكَ. وَلَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَأَى عَائِشَةَ ابْنَةَ سَعْدٍ وَدَخَلَ عَلَيْهَا. -[23]- فَسَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , وَأَشْهَبُ جَمِيعًا , عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ابْنَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِرْكَنٌ يَتَوَضَّأُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْهُ , فِي حَدِيثِ أَشْهَبَ: رُبَّمَا تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِمْ. فَسَمِعْتُ يُونُسَ لَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى ضَبْطِ مَالِكٍ وَإِلَى اخْتِيَارِهِ فِيمَنْ يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهُ , إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَلَمْ يَرَهَا تَضْبِطُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ , فَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا يُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهَا قَدْ ضَبَطَتْهُ , وَإِنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ عَنْهَا , وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ عَنْهَا , ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا مَعَ ذَلِكَ عَنْ مَنْ لَمْ يُسَمِّهِ لَنَا , عَنْ مَالِكٍ , هَذَا الْكَلَامُ مِنْ لَفْظِهِ رَحِمَهُ اللهُ. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِنَّ عَائِشَةَ هَذِهِ قَدْ حَدَّثَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْهَا , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَلَالَةِ مِقْدَارِهَا فِي الْعِلْمِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَخَذَ الْحَكَمُ عَنْهَا شَيْئًا مِنْهُ , قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ , عَنِ الْحَكَمِ , لَيْثُ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَرِوَايَتُهُ كَمَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّوَايَةِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1768)

1769 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُجَالِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ -[24]- تَبُوكَ: " أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ". وَقَالَ: كَأَنَّ الصَّحِيحَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْحَكَمَ لَمْ يَأْخُذْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ , وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّبْتُ فِي رِوَايَتِهِ الْمَأْمُونِ عَلَيْهَا , الضَّابِطِ لَهَا , الْحُجَّةِ فِيهَا وَهُوَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1769)

1770 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعَنْي غُنْدَرًا قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , تُخَلِّفُنِي عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ". فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ انْتِفَاءُ مَا رَوَى لَيْثٌ فِي ذَلِكَ , عَنِ الْحَكَمِ -[25]- وَثَبَتَ مَا رَوَى شُعْبَةُ فِيهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ "؟ فَقِيلَ لَهُ: الْمَوْلَى هَا هُنَا هُوَ الْوَلِيُّ , كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْنَا , فَمَنْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيًّا كَانَ لِعَلِيٍّ كَذَلِكَ , وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهمْ , بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَمَّا أَشَارَ لَهَا إِلَى الْقَمَرِ " اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (1770)

1771 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقَمَرَ يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا , هَلْ تَدْرِينَ مَا هَذَا؟ هَذَا الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ ". -[27]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (1771)

1772 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (1772)

1773 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَالْمُنْذِرِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعَنْاهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (1773)

1774 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعَنْي ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ -[28]- الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجًا غَيْرَ مَخْرَجِهِ هَذَا , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ذَكَرَ فِي إِسْنَادِهِ الْمُنْذِرَ مَعَ الْحَارِثِ غَيْرَ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ , وَالْمُنْذِرُ هَذَا هُوَ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ , وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , إِذْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ قَدِ اسْتَعْظَمَهُ وَقَالَ: أَيُّ شَرٍّ فِي الْقَمَرِ , وَهُوَ خَلْقُ اللهِ , مُطِيعٌ لَهُ , وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [الحج: 18] فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ -[29]- بِالْمُطِيعِينَ مِنْ خَلْقِهِ , ثُمَّ قَالَ: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [الحج: 18] أَيِ: الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ , فَأَيُّ شَرٍّ فِي الْقَمَرِ , وَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا حَتَّى يُسْتَعَاذَ مِنْهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْقَمَرَ خَلْقٌ لِلَّهِ , مُطِيعٌ لَهُ كَمَا ذَكَرَ , وَأَنَّهُ لَا شَرَّ لَهُ , وَأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي تَوَهَّمَهُ فِيهِ , وَهُوَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ , فَبَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ بِقَوْلِه: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] وَكَانَتْ آيَةُ اللَّيْلِ هِيَ الْقَمَرَ , وَآيَةُ النَّهَارِ هِيَ الشَّمْسَ , وَكَانَ الْقَمَرُ لِلْمَحْوِ الَّذِي مَحَاهُ اللهُ فِيهِ يَكُونُ عَنْدَ الظُّلْمَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مَعَ النَّهَارِ , وَكَانَ أَهْلُ الْمَعَاصِي الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِظْهَارَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي النَّهَارِ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ إِقَامَةِ عُقُوبَاتِهَا عَلَيْهِمْ يُظْهِرُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي اللَّيْلِ لِمَا يَأْمَنُونَ عَلَيْهَا فِيهِ , وَكَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقٌ وَهُمُ الشَّيَاطِينُ يَنْبَثُّونَ فِي اللَّيْلِ وَلَا يَنْبَثُّونَ فِي النَّهَارِ , كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1774)

1775 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ , ثُمَّ خَلُّوا سَبِيلَهُمْ , فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ , وَأَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَإِنَّ الشَّيْاطِينَ لَا تَفْتَحُ مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَوْ أَنْ -[30]- تَعْرِضُوا عَلَيْهِ بِعُودٍ ". قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو , عَنْ جَابِرٍ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا , وَلَمْ يَذْكُرِ: اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1775)

1776 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , عَنْ أَبِيهِ , وَكَمَا , حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ , عَنِ اللَّيْثِ , ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا , فَقَالُوا , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " غَطُّوا الْإِنَاءَ , وَأَوْكُوا السِّقَاءَ , وَأَغْلِقُوا الْبَابَ , وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً , وَلَا يَفْتَحُ بَابًا , وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ , فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1776)

1777 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعَنْبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى -[31]- مَالِكٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَغْلِقُوا الْبَابَ , وَأَوْكُوا السِّقَاءَ , وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ , أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ , وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا , وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً , وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً , وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ , أَوْ بُيُوتَهُمْ " فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَنِي آدَمَ , وَمِنَ الشَّيَاطِينِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ , مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الضِّيَاءِ الَّذِي فِي النَّهَارِ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اللَّيْلِ , مُرِيدًا بِذَلِكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ مِمَّا الْقَمَرُ سَبَبٌ لَهَا , وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَمَرِ , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} [يوسف: 82] لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا وَلَا الْعِيرَ نَفْسَهُ , وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ , وَأَهْلَ الْعِيرِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي الْقَمَرِ: " اسْتَعِيذِي بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّ هَذَا " لَيْسَ يُرِيدُ الْقَمَرَ نَفْسَهُ , وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ مَا يَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي الْقَمَرُ سَبَبُهَا لِلْمَحْوِ الَّذِي فِيهِ مِنْ بَنِي آدَمَ , وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءٌ لِعَائِشَةَ وَلِمَنْ سِوَاهَا مِنْ بَنِي آدَمَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1777)

1778 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَشْهَدُ وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى قَرْيَةً يُرِيدُ نُزُولَهَا قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ , وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ , وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ , وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ , أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَمِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَرْيَةُ نَفْسُهَا لَا خَيْرَ لَهَا , وَلَا شَرَّ لَهَا , وَإِنَّمَا يَأْتِي الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنْ غَيْرِهَا , فَأَضَافَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا لِكَوْنِهِمْ فِيهَا , وَهَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا أَضَافَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَمَرِ مِمَّا ذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ هُوَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1778)

1779 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ , فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَتْلِهِ -[34]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (1779)

1780 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مِثْلِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ , فَوَجَدْنَا نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ حُكْمِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ السَّمَكِ؛ لِأَنَّ السَّمَكَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ , وَلَمَّا كَانَ الضِّفْدَعُ مَنْهِيًّا عَنْ قَتْلِهِ , كَانَ بِخِلَافِ السَّمَكِ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ خِلَافِ السَّمَكِ فِي كَرَاهَةِ أَكْلِهِ بِخِلَافِ السَّمَكِ فِي حِلِّ أَكْلِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ لِأَنَّهُ يُسَبِّحُ. قِيلَ لَهُ: وَالسَّمَكُ أَيْضًا يُسَبِّحُ , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] : وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِ لِأَكْلِهِ , وَالِانْتِفَاعِ بِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الضِّفْدَعَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ لِخِلَافِ ذَلِكَ , وَهُوَ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ , وَكُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ فَقَتْلُهُ عَبَثٌ , وَالْعَبَثُ فِي ذَلِكَ فَحَرَامٌ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى مَنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1780)