كما حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا معاوية بن صالح عن أبي، الزاهرية عن جبير بن نفير، قال: صلى بنا معاوية الصبح بغلس، فقال أبو الدرداء: أسفروا بهذه الصلاة فإنه أفقه لكم، إنما تريدون أن تخلوا بحوائجكم" . فهذا عندنا - والله تعالى أعلم - من أبي الدرداء على إنكاره عليهم ترك المد بالقراءة إلى وقت الإسفار، لا على إنكاره عليهم وقت الدخول فيها، فلما كان ما روينا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الإسفار الذي يكون الانصراف من الصلاة فيه مع ما روينا عنه من إطالة القراءة في تلك الصلاة، ثبت أن الإسفار بصلاة الصبح لا ينبغي لأحد تركه، وأن التغليس لا يفعل إلا ومعه الإسفار، فيكون هذا في أول الصلاة، وهذا في آخرها. قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما معنى ما روي عن عائشة: "أن النساء كن يصلين الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفن وما يعرفن من الغلس". قيل له: يحتمل أن يكون هذا قبل أن يؤمر بإطالة القراءة فيهاتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (1021)