حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال: حدثني أسباط بن محمد، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن بديل عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ويختمها بالتسليم . قال أبو جعفر: فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بما ذكرنا وكان في بعضها أنهم كانوا يستفتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وليس في ذلك دليل علي أنهم كانوا لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قبلها، لأنه إنما عنى بالقراءة هاهنا قراءة القرآن. فاحتمل أنهم لم يعدوا {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قرآنا وعدوها ذكرا مثل سبحانك اللهم وبحمدك وما يقال عند افتتاح الصلاة. فكان ما يقرأ من القرآن بعد ذلك ويستفتح بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وفي بعضها: أنهم كانوا لا يجهرون بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ففي ذلك دليل أنهم كانوا يقولونها من غير طريق الجهر، ولولا ذلك لما كان لذكرهم نفي الجهر معنى. فثبت بتصحيح هذه الآثار ترك الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. وذكرها سرا، وقد روي ذلك أيضا عن علي بن أبي طالب وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف شيخ الطحاوي.

শারহু মা’আনিল-আসার (1124)