فإذا ابن أبي عمران قد حدثنا، قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن أبي شهاب الحناط، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم عن الأسود، قال: كان عمر إذا حارب قنت، وإذا لم يحارب لم يقنت . فأخبر الأسود بالمعنى الذي له كان يقنت عمر رضي الله عنه أنه إذا حارب يدعو على أعدائه، ويستعين الله عليهم ويستنصره، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل لما قتل من قتل من أصحابه حتى أنزل الله عز وجل {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] قال عبد الرحمن بن أبي بكر: فما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد بعد. فكانت هذه الآية عند عبد الرحمن وعند عبد الله بن عمر ومن وافقهما على ما كانا يقولانه في ذلك - نسخ الدعاء بعد ذلك في الصلاة على أحد. ولم تكن عند عمر بناسخة ما كان قبل القتال، وإنما نسخت عنده الدعاء في حال عدم القتال، إلا أنه قد ثبت بذلك بطلان قول من يرى الدوام على القنوت في صلاة الفجر. فهذا وجه ما روي عن عمر في هذا الباب. وأما علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فروي عنه في ذلك ما قد.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح

শারহু মা’আনিল-আসার (1401)