بما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة (ح) وبما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: قلت لأبي وائل: أتحفظ التكبير؟ قال: نعم قال: قلت: فالتسليم؟ قال: واحدةً . قال: فكيف يجوز أن يحفظ هو التسليم واحدة وقد رأى عليا وعبد الله رضي الله عنهما يسلمان اثنتين؟. أفترى عَمَّن حفظ الواحدة عن غيرهما، وعنهما كان يتحفظ وبهما كان يقتدى؟. ففي ثبوت هذا عنه ما يجب به فساد ما رويتم عنه في التسليمتين. قيل له: إن الذي روينا عنه في التسليمتين صحيح لم يدخله شيء في إسناده، ولا في متنه، وذلك على السلام من الصلوات ذوات الركوع والسجود، والذي أراده أبو وائل في حديث عمرو بن مرة، من السلام مرة واحدة هو في الصلاة ذات التكبير، فإنه قد كان جماعة من الكوفيين منهم إبراهيم يسلمون في صلاتهم على جنائزهم تسليمة خفيفة ويسلمون في سائر صلواتهم تسليمتين. وهكذا معنى حديث أبي وائل عندنا في ذلك - والله أعلم - وهذا أولى أن يحمل عليه ما روي عنه في ذلك حتى لا يضاد بعضه بعضا فإن قال قائل: فقد كان عمر بن عبد العزيز، والحسن وابن سيرين يسلمون في صلاتهم تسليمة واحدة، وذكر في ذلك ما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات.

শারহু মা’আনিল-আসার (1524)