إلا أن فهدا حدثنا قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو الأحوص، الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل تسع ركعات . ففي هذا الحديث أن تلك التسع هي صلاته التي كان يصليها في الليل، فخالف هذا ما قبله من حديث الأسود. واحتمل أن يكون جميع ما سماه وترا هو: جميع صلاته التي فيها الوتر. والدليل على ذلك ما في حديث يحيى بن الجزار أنه كان يصلي قبل أن يضعف تسعا فلما بلغ سنّا صلى سبعا، فوافق ذلك ما روى سعد بن هشام في حديثه من الثمان التي كان يصليهن أولا، ويوتر بواحدة، فلما بدن جعل تلك الثمان ستا وأوتر بالسابعة. فدل هذا على أنه سمّى جميع صلاته في الليل - التي كان فيها الوتر - وترا، حتى تتفق هذه الآثار ولا تتضاد غير أنا لم نقف بعد على حقيقة الوتر إلا في حديث زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام خاصة، فنظرنا هل في غير ذلك دليل على كيفية الوتر أيضا كيف هي؟.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (1586)