حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت الوتر سبعا أو خمسا، والثلاث بتيراء . فكرهت أن تجعل الوتر ثلاثا لم يتقدمهن شيء حتى يكون قبلهن غيرهن، فلما كان الوتر عندها أحسن ما يكون هو أن يتقدمه تطوع إما أربع وإما اثنتان جمعت بذلك تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل الذي صلح به الوتر الذي بعدها أوتر قسمت ذلك بذلك وترا. إلا أنه قد ثبت في جملة ذلك عندنا أن الوتر ثلاث فثبت من روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه عنها سعد بن هشام لموافقة قولها من رأيها إياه. فثبت بذلك أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن. غير أن ما رواه هشام بن عروة، عن أبيه في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن، لم نجد له معنى. وقد جاءت العامة عن أبيه وعن غيره، عن عائشة رضي الله عنها بخلاف ذلك، فما روته العامة أولى مما رواه هو وحده وانفرد به. وقد رويت عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك آثار يعود معناها أيضا إلى المعنى الذي عاد إليه معنى حديث عائشة. فمن ذلك ما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (1591)