حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثه قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصدَع الناس صدَعين، فصلت طائفة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة وجاه العدو، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بمن خلفه ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم قام وقاموا معه، فلما استووا قياما، ورجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقام وراء الذين بإزاء العدو، وجاء الآخرون، فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا لأنفسهم ركعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم، ثم قاموا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة أخرى، فكانت لهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان. وجاء الذين بإزاء العدو، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم بهم جميعا . ففي هذا الحديث تحول الإمام إلى العدو بالطائفة التي صلت معه الركعة، وليس ذلك في شيء من الآثار غير هذا الحديث. وفي كتاب الله عز وجل ما يدل على دفع ذلك؛ لأن الله عز وجل قال: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102]. ففي هذه الآية معنيان موجبان لدفع هذا الحديث، أحدهما قوله: {لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102] فهذا يدل على أن دخولهم في الصلاة إنما هو في حين مجيئهم لا قبل ذلك، والثاني قوله: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] ثم قال: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102] فذكر الإتيان للطائفتين إلى الإمام. وقد وافق ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الآثار المتواترة التي بدأنا بذكرها، فهي أولى من هذا الحديث وذهب آخرون في صلاة الخوف إلىتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (1751)