حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب خَصَفَة فصلى بهم صلاة الخوف … فذكر مثل ذلك" . فقال قوم بهذا، وزعموا أن صلاة الخوف كذلك. ولا حجة لهم عندنا في هذه الآثار، لأنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك، لأنه لم يكن في سفر تقصر في مثله الصلاة، فصلى بكل طائفة ركعتين ثم قضوا بعد ذلك ركعتين ركعتين. وهكذا نقول نحن إذا حضر العدو في مصر فأراد أهل ذلك المصر أن يصلوا صلاة الخوف فعلوا هكذا. يعني بعد أن تكون تلك الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء. قالوا: فإن القضاء ما ذكر. قيل لهم: قد يجوز أن يكونوا قد قضوا ولم ينقل ذلك في الخبر، وقد يجيء في الأخبار مثل هذا كثيرا وإن كانوا لم يقضوا، فإن ذلك عندنا لا حجة لهم فيه أيضا لأنه قد يجوز أن يكون ذلك كان من النبي صلى الله عليه وسلم والفريضة تصلى حينئذ مرتين فيكون كل واحدة منهما فريضة، وقد كان ذلك يفعل في أول الإسلام ثم نسختحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف للانقطاع، أبو بشر لم يسمع من سليمان بن قيس وروايته عنه من صحيفته عن جابر.

قلت أراد به: الحسن البصري، ومن تبعه رحمهم الله، كما في النخب 7/ 99.

শারহু মা’আনিল-আসার (1755)