فإذا ابن أبي داود قد حدثنا، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا الماجشون، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: أرسلني محرَّر بن أبي هريرة إلى ابن عمر أسأله: إذا صلّى الرجل الظهر في بيته، ثم جاء إلى المسجد والناس يصلون فصلى معهم، أيتهما صلاته؟ فقال ابن عمر: صلاته الأولى . ففي هذا الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما قد رأى أن الثانية تكون تطوعا، فدل ذلك على أن تركه للصلاة في حديث سُليمان إنما كان لأنها صلاة لا يجوز أن يتطوع بعدها فإن كان حديثا أبي بكرة وجابر اللذين ذكرنا كانا والحكم ما وصفنا: أن من صلى فريضة جاز أن يعيدها فتكون فريضة، فلذلك صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين بالطائفتين، وذلك هو جائز لو بقي الحكم على ذلك. فأما إذا نُسخ ونهى أن تصلى فريضة مرتين، فقد ارتفع ذلك المعنى الذي له صلّى بكل طائفة ركعتين وبطل العمل به. فلا حجة لهم في حديث أبي بكرة، وجابر لاحتمالهما ما ذكرناهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل محرر بن أبي هريرة.

শারহু মা’আনিল-আসার (1757)