حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن الهاد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد أبو سعد، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود ووجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفتان وركع وركعت الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضا، والآخرون قعود، ثم قام وقاموا فنكصوا خلفه، حتى كانوا مكان أصحابهم، وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة وسجدتين والآخرون قعود، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعةً وسجدتين، ركعة وسجدتين" . قال أبو جعفر: فهذا الحديث عندنا من المحال الذي لا يجوز كونه؛ لأن فيه أنهم دخلوا في الصلاة وهم قعود. وقد أجمع المسلمون أن رجلا لو افتتح الصلاة قاعدا، ثم قام فأتمها قائما، ولا عذر له في شيء من ذلك، أن صلاته باطلة، فكان الدخول لا يجوز إلا على ما يكون عليه الركوع والسجود، واستحال أن يكون الذين كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصف الثاني، دخلوا في الصلاة قعودا. فثبت عن جابر بن عبد الله ما رويناه عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث. وذهب آخرون في صلاة الخوف إلى ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف شرحبيل أبي سعد.

শারহু মা’আনিল-আসার (1760)