فإذا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا، قال: ثنا أبو عامر وبشر بن عمر، عن ابن أبي ذئب (ح) وحدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حُبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب يهوي من الليل حتى كُفينا، وذلك قول الله تعالى {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)} [الأحزاب: 25]، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر، فصلاها كذلك ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] . فأخبر أبو سعيد أن تركهم للصلاة يومئذ ركبانا إنما كان قبل أن يباح لهم ذلك ثم أبيح لهم بهذه الآية. فثبت بذلك أن الرجل إذا كان في الحرب، ولا يمكنه النزول عن دابته من خوف العدو وكذا من السبع أن له أن يصلي عليها إيماء، وكذلك لو أن رجلا كان على الأرض، فخاف إن سجد أن يفترسه سبع أو يضربه رجل بسيف، فله أن يصلي قاعدا إن كان يخاف ذلك في القيام ويومئ إيماء، وهذا كله قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : الهوي بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
إسناده صحيح.
إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (1765)