حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال: قلنا لكعب بن مرة أو مرة بن كعب: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، -لله أبوك- واحذر. قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد نصرك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم فقال: "اللهم اسقنا غيثًا مغيئًا مريئًا مريعًا طبقًا غدقًا عاجلًا غير رائثٍ نافعا غير ضارّ" قال: فما كان إلا جمعة أو نحوها حتى مطروا . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن سنة الاستسقاء هو الابتهال إلى الله تعالى والتضرع إليه كما في هذه الآثار، وليس في ذلك صلاة، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رحمه الله. وخالفهم في ذلك آخرون ، منهم أبو يوسف فقالوا: بل السنة في الاستسقاء أن يخرج الإمام بالناس إلى المصلى، ويصلي بهم هناك ركعتين ويجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطب ويحول رداءه فيجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه إلا أن يكون رداءً ثقيلا لا يمكنه قلبه كذلك، أو يكون طيلسانا فيجعل الشق الأيمن منه على الكتف الأيسر، والشق الأيسر منه على الكتف الأيمن. وقالوا: ما ذكر في هذه الآثار من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله ربه، فهو جائز أيضا يسأل الله ذلك، فليس فيه دفع أن يكون من سنة الإمام إذا أراد أن يستسقي بالناس أن يفعل ما ذكرنا. فنظرنا فيما ذكروا من ذلك: هل نجد له من الآثار دليلا؟تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح على شرط مسلم.

শারহু মা’আনিল-আসার (1771)