حدثنا فهد، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . فهذه عائشة تخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة، فهي أولى لما قد ذكرنا. وقد كان النظر في ذلك لما اختلفوا: أنا رأينا الظهر والعصر يصلّيان نهارا في سائر الأيام ولا يجهر فيهما بالقراءة، ورأينا الجمعة تصلى في وقت خاص من الأيام ويجهر فيها بالقراءة فكانت الفرائض هكذا حكمها، ما كان منها يفعل في سائر الأيام نهارًا خوفت فيه، وما كان منها يفعل في خاص من الأيام جُهر فيه. وكذلك جعل حكم النوافل ما كان منها يُفعل في سائر الأيام نهارا خوفت فيه بالقراءة، وما كان منها يُفعل في خاص من الأيام مثل صلاة العيدين يجهر فيها بالقراءة. هذا ما لا اختلاف بين الناس، وكانت صلاة الاستسقاء في قول من يرى في الاستسقاء صلاة هكذا حكمها عنده يجهر فيها بالقراءة. وقد شذّ قوله في ذلك ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما تقدم من كتابنا هذا في جهره بالقراءة في صلاة الاستسقاء. فلما ثبت ما وصفنا في الفرائض والسنن، ثبت أن صلاة الكسوف كذلك أيضا، لما كانت من السنة المفعولة في خاص من الأيام وجب أن يكون حكم القراءة فيها كحكم القراءة في السنن المفعولة في خاص من الأيام، وهو الجهر لا المخافتة قياسا ونظرا على ما ذكرنا. وهو قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهما الله تعالى. وقد روي ذلك أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف، سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري.

শারহু মা’আনিল-আসার (1833)