حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن أبي معشر، أن إبراهيم قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، إلا أنك إن شئت صليت من النهار أربع ركعات لا تسلم إلا في آخرهن . قال أبو جعفر: فقد ثبت حكم صلاة النهار على ما ذكرنا، وما روينا في هذه الآثار لم يدفع ذلك ولم يعارضه شيء، وأما صلاة الليل فقد ذكرنا فيها من الاختلاف ما ذكرنا في أول هذا الباب. وكان من حجة الذين جعلوا له أن يصلي بالليل ثمانيا لا يفصل بينهن بتسليم: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة منها الوتر ثلاث ركعات. فقيل لهم: فقد روى الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنه كان يسلم بين كل اثنتين منهن. وهذا الباب إنما يؤخذ من جهة التوقيف والاتباع لما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به وفعله أصحابه من بعده، فلم نجد عنه من فعله ولا ولا من قوله أنه أباح أن يصلى في الليل بتكبيرة أكثر من ركعتين وبذلك نأخذ وهو أصح القولين عندنا في ذلك، والله أعلم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (1845)