حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، تذاكرا الوتر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أما أنا فأصلي ثم أنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعا حتى الصباح، فقال عمر رضي الله عنه: لكني أنام على شفع، ثم أوتر من آخر السحر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: "حِذرَ هذا"، وقال لعمر رضي الله عنه: "قوي هذا" . فدل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة" على ما ذكرنا من نفي إعادة الوتر، ووافق ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه: أما أنا فأوتر أول الليل، فإذا استيقظت صليتُ شفعا حتى الصباح، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم النكير عليه دليل على أن حكم ذلك كما كان يفعل، وأن الوتر لا تنقضه النوافل التي يتنفل بها بعده. وقد روي ذلك أيضا عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده منقطع، سعيد بن المسيب لم يدرك أبا بكر وعمر.
শারহু মা’আনিল-আসার (1889)