حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن زيد بن أسلم، عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب أنه سأل أبا هريرة، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ فقال: إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا؟ قلت: أخبرني. قال: إذا صليت العشاء، صليت بعدها خمس ركعات، ثم أنام، فإن قمتُ من الليل، صليتُ مثنى مثنى، وإن أصبحت أصبحت على وتر . فهذا ابن عباس، وعائذ بن عمرو، وعمار، وأبو هريرة، وعائشة رضي الله عنهم لا يرون التطوع بعد الوتر ينقض الوتر. فهذا أولى عندنا مما روي عمن خالفهم، إذ كان ذلك موافقا لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله، والذي روي عن الآخرين أيضا فليس له أصل في النظر، لأنهم إذا كانوا أرادوا أن يتطوعوا صلوا ركعة، فيشفعون بها وترا متقدما، قد قطعوا فيما بينه وبين ما شفعوا به بكلام وعمل ونوم، وهذا لا أصل له في الإجماع، فيعطف عليه هذا الاختلاف. فلما كان ذلك كذلك، وقد خالفه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكرنا، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا خلافه انتفى ذلك ولم يجز العمل به. وهذا القول الذي بينا هو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (1894)