حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: أنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن سَعد بن عُبيدَة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فاستفتح سورة البقرة، فلما فرغ منها استفتح آل عمران، فكان إذا أتى على آية فيها ذكر الجنة أو النار وقف فسأل، أو تعوّذ، أو قال: كلاما هذا معناه . ففي هذه الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرن بين السورتين في كل ركعة. فقد خالف هذا ما روى أبو العالية، وهو أولى؛ لاستقامة طريقه وصحة مجيئه. وأما قول ابن مسعود رضي الله عنه بعد ذلك إنما سمي المفصل لتفصّلوه، فإن ذلك لم يذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يحتمل أن يكون ذلك من رأيه، فإن كان ذلك من رأيه فقد خالفه في ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه لأنه كان يختم القرآن في ركعة، وسنذكره ذلك في آخر هذا الباب، إن شاء الله تعالى. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في ركعة من صلاة الصبح ببعض سورة.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (1909)