حدثنا علي بن زيد الفرائضي، قال: أنا موسى بن داود، قال: ثنا همام، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وفيها ست سواري، فقام إلى كل سارية كذا ولم يصل . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أنه لا تجوز الصلاة في الكعبة، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى خارجا من الكعبة: "إن هذه القبلة". وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا لا بأس بالصلاة في الكعبة، وقالوا: قد يحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم "هذه القبلة" ما ذكرنا، ويحتمل أن يكون أراد به هذه القبلة التي يصلي إليها إمامكم الذي تأتمون به، وعندها يكون مقامه فأراد بذلك تعليمهم ما أمر الله عز وجل به من قوله {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]. وليس في ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها دليل على أنه لا تجوز الصلاة فيها. وقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار متواترة أنه صلى فيها. فمن ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (2141)