حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم أن عمر قال له رجل: إني صليت صلاة لم أقرأ فيها شيئا. فقال له عمر: أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قال: بلى، قال: تمت صلاتك قال شعبة: فحدثني عبد الله بن عمر العمري، قال: قلت لمحمد بن إبراهيم: ممن سمعت هذا الحديث؟ فقال: من أبي سلمة، عن عمر . قيل لهم: قد روي هذا عن عمر رضي الله عنه من حيث ذكرتم، ولكن الذي روينا عنه فيما بدأنا بذكره متصل الإسناد عن عمر، وهمام حاضر ذلك منه فما اتصل إسناده عنه، فهو أولى أن يقبل عنه، مما خالفه. وهذا أيضا يدل عليه النظر، وذلك لأنهم أجمعوا أن رجلا لو صلى خلف جنب وهو يعلم بذلك أن صلاته باطلة وجعلوا صلاته مضمنة بصلاة إمامه. فلما كان ذلك كذلك إذا كان يعلم بفساد صلاة إمامه كان كذلك في النظر إذا كان لا يعلم بها. ألا ترى أن المأموم لو صلى وهو جنب وهو يعلم أو لا يعلم كانت صلاته باطلة. فكان ما يفسد صلاته في حال علمه به هو الذي يفسد صلاته في حال جهله به وكان علمه بفساد صلاة إمامه تفسد صلاته. فالنظر على ذلك أن يكون كذلك جهله بفساد صلاة إمامه، فهذا هو النظر، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى. وقد قال بذلك طاوس ومجاهدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (2219)