حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، عن حيّان البارقي، قال: قلت لابن عمر: إني من بعث أهل العراق فكيف أصلي؟ قال: إن صليت أربعا، فأنت في مصر، وإن صليت ركعتين فأنت مسافر . فهذا عثمان بن عفان، وحذيفة بن اليمان، وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم، قد روي عنهم في إتمام الصلاة في السفر ما قد ذكرنا. ولكل واحد منهم في مذهبه الذي ذهب إليه معنى سنبينه في هذا الباب، ونذكر مع ذلك ما يجب به لقوله، من طريق النظر، وما يجب عليه أيضا من طريق النظر إن شاء الله تعالى. فأما عثمان بن عفان، فالذي ذكرنا عنه من ذلك هو إتمامه الصلاة بمنى فلم يكن ذلك، لأنه أنكر التقصير في السفر. وكيف يتوهم ذلك عليه، وقد قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] الآية، فأباح الله لهم القصر في هذه الآية إذا خافوا أن يفتنهم الذين كفروا. ثم أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك واجب لهم، وإن أمنوا في حديث يعلى بن منية الذي روينا عنه، عن عمر رضي الله عنه في أول هذا الباب "وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين" وهم أكثر ما كانوا وآمنه، وعثمان رضي الله عنه معه فلم يكن إتمامه الصلاة بمنى لأنه أنكر التقصير في السفر، ولكن لمعنى قد اختلف فيه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (2306)