حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن منصور … فذكر بإسناده مثله . ففي هذا الحديث العمل بالتحري وتصحيح الآثار يوجب ما يقول أهل هذه المقالة، لأن هذا المعنى إن بطل ووجب أن لا يعمل بالتحري انتفى هذا الحديث. وإن وجب العمل بالتحري إذا كان له رأي والبناء على الأقل إذا لم يكن له رأي استوى حديث عبد الرحمن بن عوف، وحديث أبي سعيد، وحديث ابن مسعود رضي الله عنهم. فصار كل واحد منها قد جاء في معنى غير المعنى الذي جاء فيه الآخر. وهكذا ينبغي أن يخرج عليه الآثار وتحمل على الاتفاق ما قدر على ذلك، ولا تحمل على التضاد إلا أن لا يوجد لها وجه غيره. فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. ومما يصحح ما ذهبوا إليه أن أبا هريرة رضي الله عنه قد روينا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في أول هذا الباب ما ذكرنا ثم قال: هو برأيه أنه يتحرى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (2346)