حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة. . . فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر عكرمة، وزاد: وكان علي بن أبي طالب يتوضأ لكل صلاة، ويتلو {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} . قال أبو جعفر: وليس في هذه الآية، عندنا، دليل على وجوب الوضوء لكل صلاة، لأنه قد يجوز أن يكون قوله ذلك على القيام وهم محدثون. ألا ترى! أنهم قد أجمعوا أن حكم المسافر هو هذا؟ وأن الوضوء لا يجب عليه حتى يحدث. فلما ثبت أن هذا حكم المسافر في هذه الآية وقد خوطب بها كما خوطب الحاضر، ثبت أن حكم الحاضر فيها كذلك أيضا. وقد قال ابن الفغواء: إنهم كانوا إذا أحدثوا لم يتكلموا حتى يتوضئوا، فنزلت هذه الآية {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: 6] فأخبر أن ذلك إنما هو لقيام إلى الصلاة بعد حدث.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات كسابقه.
শারহু মা’আনিল-আসার (236)