حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من ركعتين فذكر نحو ذلك غير أنه لم يذكر السلام الذي قبل السجود . فذهب قوم إلى أن الكلام في الصلاة من المأمومين لإمامهم لما كان منه لا يقطع الصلاة وأن الكلام من الإمام ومن المأمومين فيها على السهو لا يقطع الصلاة، واحتجوا في مذهبهم في كلام المأموم للإمام لما قد تركه من الصلاة بكلام ذي اليدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار التي رويناها، وفي مذهبهم في الكلام على السهو أن لا يقطع الصلاة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لذي اليدين "لم تقصر ولم أنس" وهو يرى أنه ليس في الصلاة. قالوا: فلما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قد صلى، ولم يكن ذلك قاطعا عليه، ولا على ذي اليدين الصلاة، فثبت بذلك أن الكلام لإصلاح الصلاة مباح في الصلاة، وأن الكلام في الصلاة على السهو غير قاطع للصلاة. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا يجوز الكلام في الصلاة إلا بالتكبير، والتهليل، وقراءة القرآن، ولا يجوز أن يتكلم فيها بشيء حدث من الإمام فيها واحتجوا في ذلك بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (2415)