حدثنا فهد، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي الرضراض، عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علّي. فلما كان ذات يوم سلمت عليه فلم يرد علي، فوجدت في نفسي، فذكرت ذلك له فقال: "إن الله يحدث من أمره ما يشاء" . قال أبو جعفر: ففي حديث أبي بكرة، عن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد على الذي سلم عليه في الصلاة بعد فراغه منها، فذلك دليل أنه لم يكن منه في الصلاة رد السلام عليه، لأنه لو كان ذلك منه لأغناه عن الرد عليه بعد الفراغ من الصلاة كما يقول الذي يرى الرد في الصلاة بالإشارة، وأن المصلي إذا فعل ذلك بمن يسلم عليه في صلاته فلا يجب عليه الرد بعد فراغه من صلاته. وفي حديث أبي بكرة أيضا عن مؤمل: فلم يرد علي فأخذني ما قدم وما حدث. ففي ذلك دليل أنه لم يكن منه رد أصلا بالإشارة ولا غيرها، لأنه لو كان رد عليه بإشارته لم يقل: لم يرد علي، ولقال: رد علي إشارةً ولما أصابه من ذلك ما أخبر أنه أصابه مما قدم ومما حدث. وفي حديث علي بن شيبة: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة شغلا" فذلك دليل على أن المصلي معذور بذلك الشغل عن رد السلام على المسلم عليه، ونهي لغيره عن السلام عليه. وقد روي عن عبد الله رضي الله عنه من قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل يحيى بن عبد الحميد الحماني، وأبو الرضراض وإن لم يرو عنه غير أبي الجهم متابع.
শারহু মা’আনিল-আসার (2446)