حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا سعيد بن عامر، وروح، ووهب قالوا: ثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب عن ابن عباس قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وأنا على حمار، ومعي غلام من بني هاشم فلم ينصرف . قال أبو جعفر: ففي حديث عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهما مرا على الصف. فقد يجوز أن يكونا مرا على المأمومين دون الإمام، فكان ذلك غير قاطع على المأمومين ولم يكن في ذلك دليل على حكم مرور الحمار بين يدي الإمام. ولكن في حديث صهيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينصرف. فدل ذلك على أن مرور الحمار بين يدي الإمام أيضا غير قاطع للصلاة. وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في الحديث الذي ذكرناه عنه في الفصل الأول من حديث ابن أبي داود أن الحمار يقطع الصلاة في أشياء ذكرها معه في ذلك الحديث، قال: وأحسبه قد أسنده. فهذا الحديث الذي رويناه عن عبيد الله وصهيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما مخالف لذلك، فأردنا أن نعلم أيهما نسخ الآخر. فنظرنا في ذلكتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (2463)