حدثنا فهد، قال أبو غسان، قال: ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغانمنا من المشركين الأسقية، فنقتسمها وكلها ميتة، فننتفع بذلك . فدل ذلك على ما ذكرنا. وهذا جابر رضي الله عنه يقول هذا، وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تنتفعوا من الميتة بشيء". فلم يكن ذلك عنده بمضاد لهذا. فثبت أن معنى حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة بشيء غير معنى حديثه الآخر، وأن الشيء المحرم من الميتة في ذلك الحديث، هو غير المباح في هذا الحديث. فكذلك أيضا ما روى عبد الله بن عكيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما نهي عن الانتفاع به من الميتة، وهو غير ما أباح في هذه الآثار من أهبها المدبوغة حتى تتفق هذه الآثار، ولا يضاد بعضها بعضا. وهذا الذي ذهبنا إليه في هذا الباب، من طهارة جلود الميتة بالدباغ قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن: من أجل سليمان بن موسى.
শারহু মা’আনিল-আসার (2533)