حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا مالك (ح) وحدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن ابن شهاب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة، وابن عمر والخلفاء هلم جرا يعني إلى يومنا هذا . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن المشي أمام الجنازة أفضل من المشي خلفها، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار . وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: المشي خلفها أفضل من المشي أمامها. وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن حديث ابن عيينة الذي ذكرناه في أول هذا الباب، قد رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما يمشون أمام الجنازة. فصار في ذلك خبرا عن ابن عمر رضي الله عنهما عما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما يفعلونه في ذلك. وقد يجوز أن يكون كانوا يفعلون شيئا، وغيره عندهم أفضل منه للتوسعة. كما قد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة مرة، والوضوء مرتين مرتين أفضل منه، والوضوء ثلاثا ثلاثا أفضل من ذلك كله، ولكنه فعل ما فعل من ذلك للتوسعة. ثم قد خالف ابن عيينة في إسناد هذا الحديث كل أصحاب الزهري غيره. فرواه مالك عن الزهري، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة، فقطعه. ثم رواه عُقيل ويونس، عن ابن شهاب، عن سالم، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يمشون أمام الجنازة" وهذا معناه وإن لم يكن لفظه كذلك، لأن أصل حديثه إنما هو عن سالم، قال: "كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمشي أمام الجنازة، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم". فصار هذا الكلام كله في هذا الحديث إنما هو من سالم لا من ابن عمر رضي الله عنهما، فصار حديثا منقطعا، وفي حديث يحيى بن أيوب، عن عقيل، كذلك السنة في اتباع الجنازة زيادة على ما في حديث الليث وسلامة عن عقيل: فكذلك أيضا لا حجة فيه لأنه إنما هو من كلام سالم، أو من كلام الزهري. وقد روي عن ابن عمر خلافه مما سنرويه في موضعه في هذا الباب إن شاء الله. وقال أصحاب المقالة الأولى: وقد روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يمشون أمام الجنازة. وذكروا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : من د.
إسناده مرسل.
إسناده مرسل.
শারহু মা’আনিল-আসার (2564)