حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني الليث بن سعد، عن ابن شهاب حدثه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا: لا يصلّى على من قُتِل من الشهداء في المعركة، ولا على من جرح منهم فمات قبل أن يحمل من مكانه كما لا يغسل، و ممن قال بذلك أهل المدينة. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل يصلى على الشهيد. وكان من الحجة لهم في ذلك على مخالفهم أن الذي في حديث جابر رضي الله عنه إنما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم. فقد يجوز أن يكون تركه ذلك؛ لأن سنتهم أن لا يصلى عليهم كما كان من سنتهم أن لا يغسلوا. ويجوز أن يكون لم يصل عليهم وصلى عليهم غيره لما كان به حينئذ من ألم الجراح وكسر الرباعية وما أصابه يومئذ من المشركين.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (2673)