حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبثر بن القاسم، عن برد أخي يزيد بن أبي زياد، عن أبي سفَّانَة النخعي، عن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي رحمه الله: فذهب ذاهبون إلى أن المني طاهر، وأنه لا يفسد الماء وإن وقع فيه، وأن حكمه في ذلك حكم النخامة، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار . وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل هو نجس، وقالوا: لا حجة لكم في هذه الآثار، لأنها إنما جاءت في ذكر ثياب يَنام فيها ولم تأت في ثياب يصلي فيها، وقد رأينا الثياب النجسة بالغائط والبول والدم لا بأس بالنوم فيها ولا تجوز الصلاة فيها، فقد يجوز أن يكون المني كذلك. وإنما يكون هذا الحديث حجة علينا لو كنا نقول: لا يصلح النوم في الثوب النجس فإذا كنا نبيح ذلك ونوافق ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ونقول من بعد: لا تصلح الصلاة في ذلك، فلم نخالف شيئا مما روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها فيما كانت تفعل بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي فيه إذا أصابه المنيتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف، قال ابن أبي حاتم: أبو سفانة شيخ مجهول لا يعرف اسمه ماله راو غير برد بن أبي زياد.

শারহু মা’আনিল-আসার (268)