حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رائطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وكانت امرأة صنعاء وليس لعبد الله بن مسعود مال، فكانت تنفق عليه وعلى ولده منها. فقالت: لقد شغلتني والله أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشيء. فقال: ما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وهو فقالت: يا رسول الله! إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لولدي ولا لزوجي شيء فشغلوني فلا أتصدق، فهل لي فيهم أجر؟. فقال: "لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم" . ففي هذا الحديث أن تلك الصدقة مما لم يكن فيه زكاة. ورائطة هذه هي زينب امرأة عبد الله لا نعلم أن عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والدليل على أن تلك الصدقة كانت تطوعا كما ذكرنا قولها كنت امرأة صنعا أصنع بيدي فأبيع من ذلك، فأنفق على عبد الله. فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي في هذا الحديث، وفي الحديث الأول جوابا لسؤالها هذا. وفي حديث رائطة هذا "كنت أنفق من ذلك على عبد الله، وعلى ولده مني". وقد أجمعوا على أن المرأة لا يجوز لها أن تنفق على ولدها من زكاتها. فلما كان ما أنفقت على ولدها ليس من الزكاة، فكذلك ما أنفقت على زوجها ليس هو أيضا من الزكاة. وقد روي أيضا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن تلك الصدقة التي أباح لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنفاقها على زوجها كانت من غير الزكاةتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (2823)