حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان، عن عياض بن عبد الله، قال: سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر قال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط. فقال له رجل: أو مدين، من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار، فقالوا في صدقة الفطر: من أحب أن يعطيها من الحنطة أعطاها صاعا، وكذلك إن أحب أن يعطيها من الشعير أو التمر أو الزبيب. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: يعطي صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع، ومما سوى الحنطة من الأصناف التي ذكرنا صاعا. وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن حديث أبي سعيد الخدري الذي احتجوا به عليهم، إنما فيه إخبار عما كانوا يعطون. وقد يجوز أن يكونوا يعطون من ذلك ما عليهم، ويزيدون فضلا ليس عليهم. وقد روي عن غير أبي سعيد في الحنطة خلاف ما روي عن أبي سعيد. فمن ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند ابن خزيمة وابن حبان.
শারহু মা’আনিল-আসার (2897)