حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا الليث بن سعد، قال: حدثني ابن شهاب … فذكر بإسناده نحوه . قالوا: فلما ثبت بهذا الحديث الذي روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل هو، وهي من الفَرَق، والفرق ثلاثة أصوع، كان ما يغتسل به كل واحد منهما صاعا ونصفا. فإذا كان ذلك ثمانية أرطال كان الصاع ثلثها، وهو خمسة أرطال، وثلث، رطل، وهذا قول أهل المدينة أيضا. وكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأولى أن حديث عروة، عن عائشة رضي الله عنها إنما فيه ذكر الفرق الذي كان يغتسل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي لم تذكر مقدار الماء الذي يكون فيه، هل هو ملؤه، أو أقل من ذلك؟ فقد يجوز أن يكون كان يغتسل هو وهي بملئه؛ ويجوز أن يكون كان يغتسل هو وهي بأقل من ملئه مما هو صاعان، فيكون كل واحد منهما مغتسلا بصاع من ماء، ويكون معنى هذا الحديث موافقا لمعاني الأحاديث التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل بصاع، فإنه قد روي عنه في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (2931)