حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر، قال: ثنا أبو ريحانة، عن سفينة مولى أم سلمة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء، ويوضئه المد من الماء . ففي هذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بصاع، وليس فيه مقدار وزن الصاع كم هو؟ وفي حديث مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها ذكر وزن ما كان يغتسل به، وهو ثمانية أرطال. وفي حديث عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، هو الفرق. ففي هذا الحديث ذكر ما كانا يغتسلان منه خاصة، وليس فيه ذكر مقدار الماء الذي كانا يغتسلان به. وفي الآثار الآخر ذكر مقدار الماء الذي كان يغتسل به، وأنَّه كان صاعا. فثبت بذلك لما صححت هذه الآثار، وجُمعت وكُشفت معانيها أنه كان يغتسل من إناء هو الفرق، وبصاع وزنه ثمانية أرطال، فثبت بذلك ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله. وقد قال بذلك أيضا محمد بن الحسن. وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أيضا ما يدل على هذا المعنى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (2941)