حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا شعبة، قال: أنا عبد الله بن عبد الله بن جبر، سمع أنس بن مالك يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمكوك ، ويغتسل بخمس مكاكي . قال: فهذا الحديث يخالف الحديث الأول. قيل له: ما في هذا عندنا خلاف له، لأن حديث شريك إنما فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد، وقد وافقه على ذلك عتبة بن أبي حكيم فروى عن عبد الله بن جبر نحوا من ذلك. فلما روى شعبة ما ذكرنا عن عبد الله بن جبر، احتمل أن يكون أراد بالمكوك المد؛ لأنهم كانوا يسمون المد مكوكا، فيكون الذي كان يتوضأ به مدًّا، ويكون الذي يغتسل به خمسة مكاكي، يغتسل بأربعة منها، وهي أربعة أمداد، وهي صاع، ويتوضأ بآخر، وهو مد. فَجُمع في هذا الحديث ما كان يتوضأ به للجنابة، وما كان يغتسل به لها. وأفرد في حديث عتبة ما كان يغتسل به لها خاصة دون ما كان يتوضأ به وأن ذلك الوضوء لها أيضا. وسمعت ابن أبي عمران يقول: سمعت ابن الثلجي يقول: إنما قدر الصاع على وزن ما يعتدل كيله ووزنه من الماش والزبيب والعدس، فإنه يقال: إن كيل ذلك ووزنه سواء.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : قال ابن الأثير: المكوك المد، وقيل: الصاع والأول أشبه.

إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (2944)