حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا الفضيل بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: لما نزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] جعل الرجل يأخذ خيطًا أبيض وخيطًا أسود، فيضعهما تحت وسادة، فينظر متى يستبينهما فيترك الطعام. قال: فبين الله عز وجل ذلك، ونزلت {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] . فلما كان حكم هذه الآية قد كان أشكل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بين الله عز وجل لهم من ذلك ما بين، وحتى أنزل {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] بعدما قد كان أنزل {وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] فكان الحكم أن يأكلوا ويشربوا حتى يتبين ذلك لهم، حتى نسخ الله عز وجل بقوله {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] على ما ذكرنا ما قد بينه سهل في حديثه. واحتمل أن يكون ما روى حذيفة من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قبل نزول تلك الآية، فلما أنزل الله عز وجل تلك الآية أحكم ذلك، ورد الحكم إلى ما بين فيها. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل فضيل بن سليمان النميري.=

শারহু মা’আনিল-আসার (2953)