حدثنا فهد، قال: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن المحرر بن أبي هريرة قال: صمت رمضان في السفر، فأمرني أبو هريرة أن أعيد الصيام في أهلي . وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: إن شاء صام، وإن شاء أفطر، ولم يفضلوا في ذلك فطرا على صوم، ولا صوما على فطر. وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى، فيما احتجوا به عليهم في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر الصيام في السفر" أنه قد يحتمل غير ما حملوه عليه. يحتمل ليس من البر الذي هو أبو البر، وأعلى مراتب البر الصوم في السفر، وإن كان الصوم في السفر برا إلا أن غيره من البر أبرّ منه كما قال صلى الله عليه وسلم: ليس المسكين بالطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان. قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال الذي يستحيي أن يسأل ولا يجد ما يغنيه، ولا يفطن له فيعطى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل المحرر بن أبي هريرة.
শারহু মা’আনিল-আসার (3001)