حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله القرشي، وابن لهيعة عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله، قال: أخبرتني أم كلثوم، عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل: هل عليه من غسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل" . قالوا: فهذه الآثار تخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل إذا جامع، وإن لم ينزل. فقيل لهم: هذه الآثار إنما تخبر عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يفعل ما ليس عليه، والآثار الأول تخبر عما يجب، وما لا يجب، فهي أولى. فكان من الحجة لأهل المقالة الثانية، على أهل المقالة الأولى، أن الآثار التي رويناها في الفصل الأول من هذا الباب، على ضربين: فضرب منهما: "الماء من الماء" لا غير، وضرب منهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا غسل على من أكسل حتى ينزل". فأما ما كان من ذلك فيه ذكر "الماء من الماء" فإن ابن عباس رضي الله عنه قد روي عنه في ذلك: أن مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم به قد كان غير ما حمله عليه أهل المقالة الأولى.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (309)