حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لدين الأشعري، أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه عن صيام يوم الجمعة، فقال: على الخبير وقعت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن يوم الجمعة عيدكم، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله، أو بعده" . فكما كره أن يقصد إلى يوم الجمعة بعينه بصيام إلا أن يخلط بيوم قبله، أو بيوم بعده، فيكون قد دخل [في صوم صار منه، فكذلك يوم عاشوراء كره أن يقصد إليه بعينه بصوم إلا أن يخلطه بيوم قبله أو بيوم بعده، فيكون قد دخل في صيام حتى صار منه] . وكذلك عندنا سائر الأيام لا ينبغي أن يقصد إلى صوم يوم منها بعينه، كما لا ينبغي أن يقصد إلى صوم يوم عاشوراء أو يوم الجمعة لأعيانهما. ولكن يقصد إلى الصيام في أي الأيام كان. وإنما أريد بما ذكرنا من الكراهة التي وصفنا التفرقة بين شهر رمضان، وبين سائر ما يصوم الناس غيره؛ لأن شهر رمضان مقصود بصومه إلى شهر بعينه، لأن فريضة الله عز وجل على عباده صومهم إياه بعينه، إلا من عذر منهم بمرض أو سفر، وغيره من الشهور ليس كذلك. فهذا وجه ما روي في صوم عاشوراء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد بيناه في هذا الباب وشرحناه، والله نسأله التوفيق.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل أبي بشر مؤذن مسجد دمشق.

শারহু মা’আনিল-আসার (3096)