حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا القاسم بن مالك، عن عاصم، عن أنس، أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فأعطاه أجره . ولو كان حراما ما أعطاه. فدلّ فعله هذا صلى الله عليه وسلم على أن الحجامة لا تفطر الصائم ولو كانت مما يفطر الصائم إذا لما احتجم وهو صائم. فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح الآثار. وأما وجهه من طريق النظر فإنا رأينا خروج الدم أغلظ أحواله أن يكون حدثا ينتقض به الطهارة، وقد رأينا الغائط والبول خروجهما حدث ينتقض به الطهارة، ولا ينقض به الصيام فالنظر على ذلك أن يكون الدم كذلك. وقد رأينا الصائم لا يفطره فصد العرق فالحجامة في النظر أيضا كذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالىتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (3226)