حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة (ح) وحدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا يحيى القطان، قال: ثنا شعبة عن قتادة … فذكر بإسناده مثله وزاد: فرد أبو هريرة رضي الله عنه فتياه على هذا الخبر . قالوا: فلما تواترت الآثار بما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لنا خلاف ذلك إلى غيره. وكان من حجة أهل المقالة الأولى عليهم في ذلك، أن قالوا: هذا الذي روته أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما إنما أخبرتا به عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر الفضل في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد خالف ذلك. فقد يجوز أن يكون كان حكم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك على ما ذكرت عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما في حديثهما ويكون حكم سائر الناس على ما ذكره الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون الخبران غير متضادين على ما يخرج عليه معاني الآثار. وكان من الحجة للآخرين عليهم أن أبا هريرة رضي الله عنه هو الذي روى حديث الفضل وقد رجع عن فتياه إلى قول عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وعُدّ ذلك أولى مما حدثه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا حجة في هذا الباب وحجة أخرى: أنا قد وجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه حكم الناس في ذلك أيضا كحكمه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (3247)