ما حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل المدينة: ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن: يلملم، ولأهل الطائف: قرن. قال ابن عمر رضي الله عنهما: وقال الناس: لأهل المشرق: ذات عرق . فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك، ولا يريد ابن عمر من الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة، ومحال أن يكونوا قد قالوا ذلك بآرائهم؛ لأن هذا ليس مما يقال من جهة الرأي، ولكنهم قالوا بما وقّفهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال قائل: وكيف يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل العراق يومئذ ما وقَّت، والعراق إنما كانت بعده؟. قيل له: كما وقت لأهل الشام ما وقت، والشام إنما افتتحت بعده عليه السلام، فإن كان يريد بما وقَّت لأهل الشام من كان في الناحية التي افتتحت حينئذ من قبل الشام، فكذلك يريد بما وقّت لأهل العراق من كان في الناحية التي افتتحت حينئذ من قبل العراق مثل جبلي طيئ ونواحيها. وإن كان ما وقَّت لأهل الشام إنما هو لما علم بالوحي أن الشام ستكون دار إسلام، فكذلك ما وقَّت لأهل العراق إنّما هو لما علم بالوحي أنّ العراق ستكون دار إسلام، فإنه قد كان صلى الله عليه وسلم ذكر ما سيفعله أهل العراق في زكواتهم مع ذكره ما سيفعله أهل الشام في زكواتهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل يعقوب بن حميد.
শারহু মা’আনিল-আসার (3299)