فإذا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي حدثنا إملاء، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: كيف اختلف الناس في إهلال النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت طائفة: أهلّ في مصلاه. وقالت طائفة: حين استوت به راحلته. وقالت طائفة: حين علا على البيداء. فقال: سأخبركم عن ذلك، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلّ في مصلّاه، فشهده قوم، فأخبروا بذلك، فلما استوت به راحلته أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فقالوا: أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة فأخبروا بذلك، فلما علا على البيداء أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرتين الأوليين، فقالوا أهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة، فأخبروا بذلك، وإنما كان إهلال النبي صلى الله عليه وسلم في مصلّاه . فبين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الوجه الذي منه جاء اختلافهم، وأن إهلال النبي صلى الله عليه وسلم الذي ابتدأ الحج ودخل به فيه كان في مصلاه. فبهذا نأخذ. ينبغي للرجل إذا أراد الإحرام أن يصلي ركعتين ثم يحرم في دبرهما كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. وقد روي عن الحسن بن محمد في ذلك شيء مما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل خصيف بن عبد الرحمن.

শারহু মা’আনিল-আসার (3318)