حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا وُهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير: أنه كان يتطيب بالغالية الجيدة عند الإحرام . فهذا قد جاء في ذلك عمن ذكرنا في هذه الآثار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما قد روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم من تطييبه عند الإحرام. وبهذا كان يقول أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله. وأما محمد بن الحسن رحمه الله فإنه كان يذهب في ذلك إلى ما روي عن عمر وعثمان بن عفان وعثمان بن أبي العاص وابن عمر من كراهته. وكان من الحجة له في ذلك أن ما ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها من تطييب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإحرام إنما فيه: أنها كانت تطيبه إذا أراد أن يحرم. فقد يجوز أن تكون كانت تفعل به هذا، ثم يغتسل إذا أراد أن يحرم، فيذهب بغسله عنه ما كان على بدنه من طيب، ويبقى فيه ريحه. فإن قال قائل: فقد قالت عائشة رضي الله عنها في حديثها: كنت أرى وبيص الطيب في مفارقه بعدما أحرم. قيل له: قد يجوز أن يكون ذلك وقد غسله كما ذكرنا، وهكذا الطيب ربما غسله الرجل عن وجهه أو عن بدنه فيذهب ويبقى وبيصه. فلما احتمل ما روي عن عائشة رضي الله عنها من ذلك ما ذكرنا، نظرنا هل فيما روي عنها شيء يدل على ذلك؟.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3374)