حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا: كل ثوب مسَّه ورس أو زعفران فلا يحلّ لبسه في الإحرام وإن غسل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين في هذه الآثار ما غسل من ذلك، مما لم يغسل، فنهيه على ذلك كله. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: ما غسل من ذلك حتى صار لا ينفض فلا بأس بلبسه في الإحرام، لأن الثوب الذي صبغ إنما نهي عن لبسه في الإحرام، لما كان قد دخله مما هو حرام على المحرم، فإذا غسل فخرج ذلك منه، ذهب المعنى الذي له كان النهي، وعاد الثوب إلى أصله الأول قبل أن يصيبه ذلك الذي غسل منه. وقالوا: هذا كالثوب الطاهر الذي تصيبه النجاسة فينجس بذلك، فلا تجوز الصلاة فيه، فإذا غسل حتى تخرج منه النجاسة طهر وحلّت الصلاة فيه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أنه استثنى مما حرمه على المحرم من ذلك فقال: "إلا أن يكون غسيلا".تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (3384).

শারহু মা’আনিল-আসার (3395)