حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع عن ابن عمر، عن حفصة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبّدتُ رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر" . فدل هذا الحديث أنه كان متمتعا، لأن الهدي المقلد لا يمنع من الإحلال إلا في المتعة خاصة، هذا إن كان ذلك القول منه بعد طوافه للعمرة. وقد يحتمل أيضا أن يكون هذا القول كان منه قبل أن يحرم بالحج، وقبل أن يطوف للعمرة، فكان ذلك حكمه لولا سياقه الهدي يحل، كما يحل الناس بعد أن يطوف فلم يطف حتى أحرم بالحج، فصار قارنا، فليس يخلو حديث حفصة الذي ذكرنا من أحد هذين التأويلين، وعلى أيّهما ما كان في الحقيقة فإنه قد نفى قول مَن قال: إنه كان مفردا بحجة لم يتقدمها عمرة، ولم يكن معها عمرة. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل القران في ذلك بين العمرة والحجة أفضل من إفراد الحج، ومن التمتع بالعمرة إلى الحج وقالوا: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وذكروا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3431)